تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٩
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَال بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاءَ وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأعراف: ١٥٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، رَجَعَ غَضْبَانَ أَسِفًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ كَانَ قَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ فَتَنَ قَوْمَهُ، وَأَنَّ السَّامِرِيَّ قَدْ أَضَلَّهُمْ، فَكَانَ رُجُوعُهُ غَضْبَانَ أَسِفًا لِذَلِكَ. وَالْأَسَفُ: شِدَّةُ الْغَضَبِ وَالتَّغَيُّظُ بِهِ عَلَى مَنْ أَغْضَبَهُ