تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} [الأعراف: ١٤٥]-[٤٣٧]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَتَبْنَا لِمُوسَى فِي أَلْوَاحِهِ. وَأُدْخِلَتِ الْأَلْفُ وَاللَّامُ فِي {الْأَلْوَاحِ} [الأعراف: ١٤٥] بَدَلًا مِنَ الْإِضَافَةِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
وَالْأَحْلَامُ غَيْرُ عَوَازِبِ
وَكَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: ٤١] يَعْنِي: هِيَ مَأْوَاهُ. وَقَوْلُهُ: {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [الأعراف: ١٤٥] يَقُولُ مِنَ التَّذْكِيرِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى عَظَمَةِ اللَّهِ وَعِزِّ سُلْطَانِهِ. {مَوْعِظَةً} [البقرة: ٢٧٥] لِقَوْمِهِ وَمَنْ أُمِرَ بِالْعَمَلِ بِمَا كُتِبَ فِي الْأَلْوَاحِ. {وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: ١٥٤] يَقُولُ: وَتَبْيِينًا لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ