تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٢
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: ١٤٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا ثَابَ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهْمُهُ مِنْ غَشْيَتِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْإِفَاقَةُ مِنَ الصَّعْقَةِ الَّتِي خَرَّ لَهَا مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: {سُبْحَانَكَ} [البقرة: ٣٢] تَنْزِيهًا لَكَ يَا رَبِّ وَتَبْرِئَةً أَنْ يَرَاكَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يَعِيشَ. {تُبْتُ إِلَيْكَ} [الأعراف: ١٤٣] مِنْ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ مَا -[٤٣٣]- سَأَلْتُكَ مِنَ الرُّؤْيَةِ. {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: ١٤٣] بِكَ مِنْ قَوْمِي أَنْ لَا يَرَاكَ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا هَلَكَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ