تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٥٩
وقالت فرقة: إنما كان تناجِيهم بالآية التي بعد هذا.
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ والكسائيُّ [١] : «إِنْ هذانِ لَساحِرانِ» فقالت فرقةٌ: قوله: «إِن» بمعنى: نعم كما قال صلى الله عليه وسلّم إن الحمدُ للَّه، برفع الحمد.
وقالت فرقةٌ: إنّ هذه القراءةَ على لغةِ بَلْحَارِث بن كعْب، وهي إبقاء ألف التثنية في حال النَّصْبِ، والخِفْضِ، وتعزى هذه اللغة لكِنَانةَ، وتُعْزى لخثْعَم.
وقال الزجاج [٢] : في الكلام ضميرٌ تقديره: إنه هذان لساحران وقرأ أبو عَمْرو وَحْدَه: «إنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ» .
[وقرأ ابنُ كثيرٍ: «إنْ هَذَانِّ لسَاحِرَانِّ» بتخفيف إنَّ، وتشديد نون هذان لساحران] . [٣] .
وقرأ حفصٌ عن عاصِمٍ: «إنْ» بالتخفيف «هَذَانِ» خفيفة أَيْضاً «لَسَاحِرَانِ» .
وعبّر كَثيرٌ من المفسرين عن الطريقة بالسادة أهْل العَقْل والحِجَا وحكوا/ أن ١١ أالعرب تقول: فلان طريقة قومه، أي: سيدهم، والأظهر في الطريقة هنا أَنها السِّيرة، والمملكة، والحال الّتي كانوا عليها.
والْمُثْلى تأنِيث أَمثل، أي: الفاضلة الحسنة.
وقرأَ جمهورُ [٤] القرَّاء: «فأَجْمِعوا» : بقطْع الهمزة، وكسْرِ الميم على معنى:
انفذوا [٥] ، واعزموا.
[١] ينظر: «السبعة» (٤١٩) ، و «الحجة» (٥/ ٢٢٩) ، و «إعراب القراءات» (٢/ ٣٦) ، و «معاني القراءات» (٢/ ١٤٩) ، و «شرح الطيبة» (٥/ ٤٤) ، و «العنوان» (١٢٩) ، و «حجة القراءات» (٤٥٤) ، و «شرح شعلة» (٤٩٢) ، و «إتحاف» (٢/ ٢٤٨- ٢٤٩) .
[٢] ينظر: «معاني القرآن» (٣/ ٣٦١) .
[٣] سقط في ج.
[٤] ينظر «المحرر الوجيز» (٤/ ٥١) ، و «البحر المحيط» (٦/ ٢٣٩) ، و «الدر المصون» (٥/ ٣٧) ، و «السبعة» (٤١٩، ٤٢٠) ، و «الحجة» (٥/ ٢٣٢) ، و «إعراب القراءات» (٢/ ٤٠) ، و «معاني القراءات» (٢/ ١٥١) ، و «شرح الطيبة» (٥/ ٤٥) ، و «العنوان» (١٣٠) ، و «حجة القراءات» (٤٥٦) ، و «شرح شعلة» (٤٩٣) ، و «إتحاف» (٢/ ٢٥٠) .
[٥] في ج: انفروا.