تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة - ابن أبي العز - الصفحة ٢٩

[وقال أيضاً قوله تعالى] : { ... صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّين َ} … ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضآلُّون" [١].


[١] شرح العقيدة الطحاوية، ص (٨٠٠) . والحديث أخرجه الترمذي برقم (٢٩٥٤) ، والإمام أحمد في المسند (٤/٣٧٨، ٣٧٩) ، وأبو داود الطيالسي برقم (١٠٤٠) ، وابن جرير في جامع البيان (١/١٨٥، ١٩٣) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (١/٢٣) ، وابن حبان في صحيحه مع الإحسان (١٦/١٨٣، ١٨٤) كلهم من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه. والحديث صحح أحمد شاكر إسناده. انظر جامع البيان الموضع المتقدم. وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: ولا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافاً. يعني تفسير الآية بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر تفسيره (١/٢٣) .
سورة البقرة
[قوله تعالى: {الم} [٢]] ... وقعت الإشارة بالحروف المقطَّعة في أوائل السور، أي: أنه في أسلوب كلامهم، وبلغتهم التي يتخاطبون بها، ألا ترى أنه يأتي بعد الحروف المقطعة بذكر القرآن[٣]؟، كما في قوله تعالى: {الم ذَلِك َ

[٢] سورة البقرة، الآية: ١.
[٣] هذا أحد الأقوال على قول من قال: إنه يُعرف تفسيرها وهو منسوب إلى قطرب والمبرد. انظر معاني القرآن وإعرابه (١/٥٥، ٥٦) ، والمحرر الوجيز (١/٩٥) ، والتفسير الكبير (٢/٧) . وإلى هذا القول ذهب الزمخشري في الكشاف (١/٩٥-٩٧) . قال الرازي: واختاره جمع عظيم من المحققين. انظر التفسير الكبير (٢/٧) . وإن أردت الاطلاع على جميع الأقوال في الحروف المقطعة فانظر التفسير الكبير (٢/٣-٨) ، والبحر المحيط (١/١٥٦) وما بعدها، والبرهان في علوم القرآن (١/١٧٢-١٧٦) ، والتحرير والتنوير (١/٢٠٧) ، وقد ذكر العلامة ابن كثير في تفسيره (١/٣٩) ما يفيد ترجيح هذا القول أعني الذي ذكره المؤلف هنا ثم قال: "وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية، وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجاج المزي، وحكاه لي عن ابن تيمية".