الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٢٨
ثم قال: {تِلْكَ حُدُودُ / الله فَلاَ تَقْرَبُوهَا} . أي لا تقربوا ما نهاكم عنه من حدوده.
ثم قال: {كذلك يُبَيِّنُ الله ءاياته لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} . أي يبين لهم ما حرم عليهم مما أحل لهم لعلهم يتقون حدوده ويخافون عذابه.
ثم قال: {وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل} ، أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل.
{وَتُدْلُواْ بِهَا} أي: وتخاصموا بالأموال إلى الحكام.
{لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ الناس} أي: من طائفة من أموالهم.
{بالإثم} أي: بالحرام.
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: تعلمون أنكم ظالمون وأنه حرام عليكم.
قال ابن عباس: " هذا في الرجل يكون عليه مال، ولا بينة عليه فيجحد المال ويخاصم صاحبه وهو يعلم أنه إثم ".
ويقال: من مشى مع خصمه وهو ظالم فهو آثم / حتى يرجع إلى الحق. وقال عكرمة: " هو الرجل يشتري السلعة فيردها ويرد معه دراهم ".
يقال: أدلى فلان إلى فلان بمال: خاصم. كأنه جعله كالرسالة.