الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٤٦٨
إنه ليس بنبي، وثلاثة ذكرهم الله في سورة " يس " ولم يذكر أسماؤهم، فأما ذو القرنين، فأكثر الناس على أنه ليس بنبي. وكذلك اختلف في ذي الكفل.
ثم قال {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} .
أي: خاضعون بالطاعة لله.
وروى ابن عباس أن النبي [عليه السلام] سأله نفر من اليهود: بمن تؤمن من الرسل؟ فقرأ عليهم الآية. فلما ذكر عيسى جحدوا نبوّته، وقالوا: لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن بعيسى، فأنزل الله جل ذكره: {قُلْ يا أهل الكتاب هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بالله}
[المائدة: ٥٩] إلى {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} [المائدة: ٥٩] .
[ثم قال] : {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهتدوا} .
إي: إن صدقوا بجميع الأنبياء وبجميع الكتب التي أنزلها الله كما آمنتم فقد اهتدوا إلى الحق، يعني به اليهود والنصارى.
{وَّإِن تَوَلَّوْاْ} : أي: إن لم يؤمنوا بذلك وأعرضوا، {فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} : أي: في مشاقة ومباعدة من الحق وفراق له ومحاربة له.