الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٠١
مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أوتوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: ٤٤] .
وقال قتادة: " معناه إن الله لا يستحيي أن يذكر شيئاً من الحق قَلَّ أوْ كَثُرَ ".
وقيل: إن هذا المثل مردود على " ما " في غير هذه السورة، وذلك أن الله جَلَّ ذكره لما ضرب المثل بالعنكبوت والذباب تكلموا وقالوا: ماذا أراد الله بهذا مثلاً، كما حكى الله تعالى عنهم فأنزل الله {إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً} الآية.
واختار الطبري أن يكون مردوداً على إنكارهم للأمثال في هذه السورة دون غيرها.
وقوله: {مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً} .
" ما " و " ذا " اسم واحد للاستفهام في موضع نصب بـ " أراد " تقديره: أي شيء أراد الله.
{مَثَلاً} : نصب على التفسير.
ويجوز أن [تكون " ما "] استفهاماً في موضع رفع بالابتداء.
و" ذا " بمعنى " الذي "، " وهو " الخبر وصلته ما بعده. وأراد " واقع على هاء محذوفة، أي