الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٧٠
وقيل: الفرقان هو التفريق بينهم وبين قوم فرعون؛ غرق قوم فرعون ونجا قوم موسى.
قوله: {فتوبوا إلى بَارِئِكُمْ} الآية.
قال السدي: " لما رجع موسى A إلى قومه قال: {ياقوم أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً} [طه: ٨٦] إلى قوله: {فَكَذَلِكَ أَلْقَى السامري} [طه: ٨٧] ، ثم أخذ العجل فحرقه [فأبرده] بالمبرد فذراه في اليم، ثم أمرهم موسى A أن يشربوا من اليم فشربوا. فمن كان في قلبه محبة من العجل خرج على / شاربه الذهب، وهو قوله: {وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ العجل بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: ٩٣] . فلما / علموا أنهم قد ضلوا ندموا، فلم يقبل الله توبتهم إلا أن يقتل بعضهم بعضاً، فذلك قوله: {فاقتلوا أَنفُسَكُمْ} إلى {التواب الرحيم} . فصفوا صفين، ثم اجتلدوا بالسيوف والخناجر، فكان من قتل شهيداً.
قال علي بن أبي طالب: " كان الرجل يقتل أباه وأخاه حتى قتل منهم سبعون