الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٨٤٢
فالآية عامة، أي لا صداقة ولا شفاعة للكافرين.
فالآية عامة الظاهر خاصة، قد بينت أنها خاصة/ للكافر السنة. ويجوز أن يكون/ المعنى: ولا شفاعة إلا بإذن الله بدليل قوله بعد هذا: {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: ٢٥٥] . وقوله تعالى: {وَلاَ تَنفَعُ الشفاعة عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: ٢٣] .
وفي القرآن جواز الشفاعة لمن شاء الله لأنه قد قال: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: ٢٨] ، وقال D: {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} .
فهذا كثير يدل على جواز الشفاعة يوم القيامة/ ممن شاء الله عزو جل ولمن شاء الله سبحانه فالآية مخصوصة [في الكفار] ، لا شفاعة لهم ولا فيهم.
قوله: {والكافرون هُمُ الظالمون} .
كما تقدم في أول الآية/، ذكر صنفين كافرين ومؤمنين في قوله: {فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَّن كَفَرَ} . صرف آخر الآية إلى الكفار بعد أن خص ذكر أهل الإيمان في وسط الآية بما ذكر تعالى.
قوله: {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم} الآية.
أجاز النحاس: لا إله إلا إياه على الاستثناء.