الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ١٣
مكانته العلمية:
تسنم الإمام مكي مكانة رفيعة بين علماء عصره، وكانت له الدرجة الرفيعة في التفسير والقراءات حتى عرف بصاحب التفسير: "وغلب عليه علم القرآن وكان من الراسخين فيه" [١] ، ويصفه الحميدي بالإمامة في القراءات [٢] ، وذكره ابن جزي الكلبي
في مقدمة تفسيره بالمقرئ [٣] ويقول القاضي عياض: "كان مع رسوخه في علم القراءات وتفننه فيه نحويا لغوياً فقيها راوية ... ومقرئا أديبا" [٤] ، وعدّه مع القاضي عياض اليافعي والسيوطي من رجال اللغة والنحو، ووصفه ابن الأنباري بالشهرة في
النحو [٥] ، وهو عند الحموي والسيوطي: نحوي لغوي مقرئ [٦] ، ويراه الذهبي شيخ الأندلس ومقرئها وخطيبها ممن رحل إلى مصر وروى القراءات ودخل بها إلى الأندلس [٧] .
وفضلاً عن ذلك فله نشاط في الفقه إذ ألف الهداية في الفقه وله في الحج والفرائض [٨] ، وله نشاط في علم الكلام والرؤيا [٩] ، وله حظ في الأدب، ووصل شيء من شعره في الرد على الصوفية [١٠] .
[١] راجع طبقات المفسرين ٢/٢٣١.
[٢] راجع جذوة المقتبس ص ٣٢٩.
[٣] راجع التسهيل ١/١٠.
[٤] ترتيب الندارك ٤/٧٣٧.
[٥] نزهة الألباء ص ٢٥٤.
[٦] معجم الأدباء ١٩/١٦٧، بغية الوعاة ٢/٢٩٨.
[٧] العبر ٣/١٨٧
[٨] راجع إنباه الرواة ٣/٣١٧، معجم الأدباء١٩/١٦٨.
[٩] راجع وفيات الأعيان ٥/٢٧٦، هدية العارفين ٢/٤٧١.
[١٠] راجع طبقات المفسرين ٢/٢٣١، وأورد قصيدته القفطي في إنباه الرواة ٣/٣١٩.