نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤

و هو يروي لنا، في إحدى قصصه، أنّ أبا الحسن ابن الأزرق التنوخيّ، أخبره في السنة ٣٦١، بأنّ خاطف المغنّية التي تغنّي بالقضيب، قد توفيت بمنزلها في جواره، في تلك السنة [١] .

أمّا في السنة ٣٦٣، فقد روى لنا التنوخيّ، أنّه كان متولّيا القضاء بواسط [٢] ، و هو في إحدى قصصه، يحدّثنا عن شيخ لقيه بواسط، في ربيع الأول من السنة ٣٦٣ [٣] .

و فيما بعد السنة ٣٦٣، لجأ التنوخيّ، إلى البطيحة [٤] ، هاربا من ابن بقيّة [٥] ، وزير عزّ الدولة، بختيار [٦] ، بن معزّ الدولة، حيث ألفى هناك جماعة من معارفه، كانوا يجتمعون في الجامع هناك، و يتشاكون أحوالهم.

و لعلّ فساد الصلة بين التنوخيّ، و بين الوزير ابن بقيّة، كان من أهمّ الأسباب التي قوّت علاقته بعضد الدولة، فإنّ التنوخيّ، تقدّم في عهد عضد الدولة، تقدّما عظيما، و تقلّد القضاء في أماكن عدّة، و أثبته عضد الدولة نديما له، و خصّص له كرسيا يجلس عليه في مجلس شرابه، و كثير من الندماء قيام‌ [٧] .


[١] القصة ٢/١٨٠ من النشوار.

[٢] معجم الأدباء ٦/٢٥١.

[٣] القصة ٨/٧٣ من النشوار.

[٤] الفرج بعد الشدة ١/٤١.

[٥] مدة وزارة ابن بقية للأمير بختيار ٣٦٢-٣٦٦.

[٦] عز الدولة بختيار بن معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه: ولي الملك بعد موت أبيه، و كان جميل الصورة، قوي البدن، إلا أنه ضعيف الرأي، حاربه ابن عمه عضد الدولة، و انتصر عليه، فقتله في السنة ٣٦٧، و هو ابن ٣٦ سنة، و طالت إمارته ١١ سنة و شهورا (المنتظم ٧/٨٩) .

[٧] القصص ٤/٤٢ و ٤/٤٣ و ٤/٤٤ من النشوار.