نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٣

إسحاق الصابي‌ [١] ، و ما سمعه من ابن سكّرة الهاشميّ‌ [٢] ، و من ابن الحجّاج‌ [٣] ، و إليه بعث أبو العلاء المعريّ، قصيدته الشهيرة، «هات الحديث عن الزوراء أو هيتا» [٤] .

و أورد التنوخيّ، في إحدى قصصه، أنّه شاهد بيع ضياع شخص من أهالي عمان، اغتاله نقيب ديلميّ، اسمه كردك، و استولى على أمواله ظلما [٥] ، و يلوح لي أنّ ذلك وقع في السنة ٣٥٤.

و الظاهر، أنّ المحسّن التنوخيّ، قد بارح بغداد، ما بين السنة ٣٥٥ و السنة ٣٦٠، و يتّضح هذا من فقرة وردت، في مقدّمة الجزء الأول من النشوار، حيث قال: و اتّفق أنّني حضرت بمدينة السلام، في السنة ٣٦٠، بعد غيبتي عنها سنين، فوجدتها محيلة ممّن كانت به عامرة... الخ، و أنّ ذلك هو الذي دفعه إلى تأليف كتابه النشوار، حيث بدأ به في السنة ٣٦٠، و أنهاه في السنة ٣٨٠، على ما رواه غرس النعمة [٦] ، و أثبته ياقوت في ترجمته‌ [٧] .

و استقرّ التنوخيّ، ببغداد، منذ السنة ٣٦٠، و كانت حرمته باقية، فهو في إحدى قصصه، يحدّثنا عن شعر سمعه من الشاعر ابن الحجّاج في السنة ٣٦٠ و هو ينشده في مجلس الوزير أبي الفضل الشيرازيّ‌ [٨] .


[١] القصة ٢/١٣٧ و ٢/١٣٨ من النشوار.

[٢] القصة ٣/٩٧ و ٣/١٠٨ و ٥/١٠ و ٦/٥ و ٦/٦ من النشوار.

[٣] القصة ٦/٤٣ من النشوار.

[٤] وفيات الأعيان ٣/٣٠٤.

[٥] القصة ١/١٨٥ من النشوار.

[٦] غرس النعمة ٤١٦-٤٨٠: محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي، مؤرخ، أديب، مترسل، أنشأ دارا للعلم أوقف فيها أربعة آلاف مجلد (الأعلام ٧/٣٥٧) .

[٧] معجم الأدباء ٦/٢٥١.

[٨] القصة ٢/١١٣ من النشوار.