نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٩
معه صلحا، و زوّج ابنة البريديّ من ابن ياقوت [١] .
و في السنة ٣٢٥ كان رسول البريدي إلى الأمير أبي بكر بن رائق [٢] .
كما إنّه في السنة ٣٢٦ كان رسول البريديّ إلى أمير الأمراء بجكم، حيث عقد بينهما مصالحة، توّجت بزواج بجكم من سارة ابنة أبي عبد اللّه البريديّ [٣] .
و في هذا الوقت، ولد للقاضي أبي القاسم التنوخيّ، في السنة ٣٢٧، بالبصرة، غلام سمّاه المحسّن، و هو صاحب النشوار [٤] .
ولد المحسّن، في بيت فقه و علم، فنشأ منذ طفولته محبّا للدرس، و هو يحدّثنا عن ذكرياته في الكتّاب [٥] ، كما إنّه سمع من أبي بكر الصولي، و هو حدث [٦] ، و كان أوّل سماعه الحديث، و هو في السابعة من عمره [٧] .
و المحسّن، يعتبر البصرة بلده، و يتحدّث عن نفسه، باعتباره بصريّا، فيقول في إحدى قصصه: ولي الجهنيّ «عندنا بالبصرة» الحسبة [٨] ، كما إنّه يروي في نشواره كثيرا من القصص، عن حوادث وقعت بالبصرة، و عن أشخاص بصريّين، لا يتسنّى لغير البصريّ، أن يتحدّث عنهم.
و توفّي أبو عبد اللّه البريدي، في السنة ٣٣٢، فأقام أبو القاسم التنوخيّ بالبصرة، و انضاف إلى المهلّبيّ، صديقه القديم [٩] ، الذي بدأ نجمه يلمع في سماء العراق، منذ أن ترك خدمة أبي زكريا، يحيى بن سعيد السوسيّ [١٠] ، و اتّصل بالأمير أبي الحسين أحمد بن بويه، الذي أصبح بعد أن استولى على العراق، الأمير معزّ الدولة.
[١] تجارب الأمم ١/٣٤٥.
[٢] القصة ٤/٣٩ من النشوار.
[٣] تجارب الأمم ١/٣٨٥.
[٤] القصة ٤/١٣٧ من النشوار.
[٥] القصة ٣/٩٩ و ٣/١٠٠ و ٣/١٠١ من النشوار.
[٦] الفرج بعد الشدة ١/٦٦.
[٧] وفيات الأعيان ٣/٣٠١، و القصة ٥/٧ من النشوار.
[٨] القصة ٢/٥٢ من النشوار.
[٩] القصة ٢/١٠٤ من النشوار.
[١٠] تجارب الأمم ١/٣٢٦.