مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ٢٨٠
ثم أمر برد ضياعها وجميع ما أخذ منها واقطعها ما كان في يدها وأعادها إلى حالتها الأولى في الكرامة والحشمة (حديقة الأقزاح لليمني)
فصول في الهدايا
كتب رجل إلى المتوكل وقد أهدى إليه قارورة من دهن الأتزج
٣٦٤ إن الهدية إذا كانت من الصغير إلى الكبير كلما لطفت ودقت كانت أبهى وأحسن. وكلما كانت من الكبير إلى الصغير كلما عظمت وجلت كانت انفع وأوقع. وأرجو أن لا يكون قصرت بي همة أصارتني إليك ولا أحري إرشاد دلني عليك وأقول:
ما قصرت همة بلغت بها ... بابك ياذا النداء والكرم
حسبي بودك أن ظفرت به ... ذخراً وعزاً يا واحد الأمم
٣٦٥ كتب أحمد أبي طاهر مع هديةٍ:
من سنة الأملاك فيما مضى ... من سالف الدهر وإقباله
هدية العبد إلى ربه ... في جدة الدهر وإجلاله
فقلت ما اهدي إلى سيدي ... حالي وما خولت من حاله
إن أهد نفسي فهي من نفسه ... أو أهد مالي فهو من ماله
فليس إلا الحمد والشكر والمدح ... الذي يبقى لمثاله
أهدت جارية من جواري المأمون تفاحة له وكتبت إليه
٣٦٦ إني يا أمير المؤمنين لما رأيت تنافس الرعية في الهدايا إليك وتواتر ألطافهم عليك فكرت في هديةٍ تخف مؤونتها وتهون كلفتها ويعظم خطرها ويجل موقعها. فلم أجد ما يجتمع فيه هذا النعت