مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ١٧٦
الباب الحادي عشر
في الفخر والحماسة والهجو
٢٣٥ كان أبو سفيان من أشعر قريش وهو القائل عن قبيلته مفتخراً:
لقد علمت قريش غير فخر ... بأنا نحن أجودهم حصانا
وأكثرهم دروعا سابغات ... وأمضاهم إذا طعنوا سنانا
وأدفعهم عن الضراء عنهم ... وأبينهم إذا نطقوا لسانا
٢٣٦ قال السيد علي بت إسماعيل بن القاسم:
إنا من قوم إذا ما غضبوا ... أطعموا الأرماح حبات القلوب
وهم في السلم كالماء صفا ... لصديق وحميم وقريب
فيهم فخري وفيهم قدوتي ... وبهم نلت من العليا نصيب
وبفضل الله ربي لم أزل ... في مراقي العز والعيش الرطيب
ليس لي إلا المعالي أرب ... فعلى كاهلها صار الركوب
إن دعا داع إلى غير العلا ... لا تراني لدعاه من مجيب
٢٣٧ مر ابن بشير بأبي عثمان المازني فجلس إليه ساعة فرأى من في مجلسه يتعجبون من نعل كانت في رجله خلقة فأخذ ورقة وكتب:
كم أرى ذا تعجب من نعالي ... ورضائي منها بلبس البوالي
من يغالي من الرجال بنعل ... فسواي إذا بهن يغالي
لو حداهن للجمال فإني ... في سواهن زينتي وجمالي