مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ١٩٠
أخذت الأرض زخرها وازينت (الكنز المدفون) ٢٨٦ وقد أحسن الشاعر في وصف الطاووس حيث قال:
سبحان من من خلقه الطاووس ... طير على أشكاله رئيس
تشرق في دارته شموس ... في الرأس منه شجر مغروس
كانه بنفسج يميس ... أو هو زهر حرم يبيس
٢٨٧ قال بعضهم في وصف الفستق:
كأنما الفستق المملوح حين بدا ... مشققاً في لطيفات الطيافير
واللب ما بين قشرته به يلوح لنا ... كألسن الطير ما بين المناقير
٢٨٨ وقيل في الفستق أيضاً:
تفكرت في معنى الثمار فلم احد ... لها ثمراً يبدو بحسن مجرد
سوى الفستق الرطب الجني فإنه ... زها بمعان زينت بتجرد
غلاله مرجان على جسم فضة ... وأحشاء ياقوت وقلب زبرجد
٢٨٩ قال ابن الموري يصف الجلنار:
بدا لنا الجلنار في القضب ... والطل يبدو عليه كالحبب
كأنما أكوس العقيق به ... قد ملئت من برادة الذهب
٢٩٠ ومما جاء في وصف الأزهار والربيع قول بعضهم:
غدونا على الروض الذي طله الندى ... سحيراً وأوداج الأباريق تسفك
فلم نر شيئاً كأن أحسن منظراً ... من النور يجري دمعه وهو يضحك
٢٩١ قال بعض الشعراء يصف الربيع: