مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ١٧٩
وله أيضاً:
أبو جعفر رجل عالم ... بما يصلح المعدة الفاسدة
تخوف تخمة ... فعودها أكله واحده
٢٤٦ قال الخوارزمي في طبيب:
أبو سعيد راحل للكرام ... ومنسف ينسف عمر الأنام
لم أره إلا خشيت الردى ... وقلت يا روحي عليك السلام
يبقى ويفنى الناس من شومه ... قوموا انظروا كيف نجاه اللئام
ثم تراه آمنا سالماً ... يا ملك الموت إلى كم تنام
٢٤٧ يحكى أن الوزير أبا علي الخاقاني كان ضجوراً كثير التقلب.
فكان يولي العمل الواحد عدة من العمال في الأيام القليلة. حتى إنه ولى الكوفة في عشرين يوماً سبعة من العمال فقيل فيه:
وزير قد تكامل في الرقاعة ... يولي ثم يعزل بعد ساعة
إذا أهل الرشى اجتمعوا عليه ... فخير القوم أوفرهم بضاعة
٢٤٨ قال بعضهم يهجو بخيلا: رأى الصيف مكتوباً على باب داره=فصحفه ضيفاً فقام إلى السيف
وقلنا له خيراً فظن بأننا ... نقول له خبرا فمات من الخوف
٢٤٩ هجا آخر طبيبا فقال:
قال حمار الطبيب موسى ... لو أنصفوني لكنت أركب
لأنني جاهل بسيط ... وراكبي جاهل مركب