مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ١٦٤
يا صاحب البيت الذي ... ضيفانه ماتوا جميعاً
أدعوتنا حتى نمو ... ت بدرانا عطشاً وجوعا
مالي أرى فلك الرغيف ... لديك مشترفاً رفيعاً
كالبدر لا نرجوا إلى ... وقت المساء له طلوعا
١٩٦ قال ابن حمديس يتشوق إلى صقلية وهي مكان منشاه:
ذكرت صقلية والأسى ... يجدد للنفس تذكارها
فإن كنت أخرجت من جنة ... فإني أحدث أخبارها
ولولا ملوحة ماء البكا ... حسبت دموعي أنهارها
١٩٧ حكي أن جمهور شعراء مصر كان من عادتهم أن يأتوا الوالي كل سنة في العيد فيهنونه بالنشائد وينالون منه الجوائز. فبينما كانوا لديه ذات سنةٍ يعيدونه بالأشعار حديث زلزله شديدة ارتجت منها ديار مصر. فالتفت الوالي إلى الشعراء وقال لهم: هل منكم من يطرفنا بديها ببيت مضمونه هذه الزلزلة فقال بعضهم:
يا حاكم الفضل إن الحق متضح ... لدى الكرام أيا ابن السادة النجبا
مازلت مصر من كيد ألم بها ... لكنها رقصت من عدلكم طربا
الأعمى واعور
١٩٨ سمعت مرة قائلاً=يا قوم ما أصعب فقد البصر
أجابه أعور من خلفه ... عندي من ذلك نصف الخبر
١٩٩ قال ابن الدهان في غلام لسبته نحلة في شفته: