مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ٢٨٥
أهل البخل فسألهم ونهيت عن منع أهل الرعبة فمنعتهم
فصل لإبراهيم بن المهدي
٣٧٥ إن مودة الأشرار متصلة بالذلة والصغار تميل معهما وتصرف في آثارهما. وقد كنت احل مودتك بالمحل النفيس وأنزلها بالمنزل الرفيع حتى رأيت ذلتك عند الضعة وضرعتك عند الحاجة وتغيرك عند الاستغناء وإطراحك لإخوان الصفاء. فكان ذلك أقوى أسباب عذري في قطيعتك عند من يتصفح أمري وأمرك بعين عدلٍ لا تميل إلى هوى ولا ترى القبيح حسناً.
فصل في العتاب لعبد الله بن معاوية ذي الجناحين
٣٧٦ أما بعد فقد عاقني اشك في أمرك عن عزيمة الرأي فيك. ابتدأتني بلطف عن غير خبرةٍ وأعقبته جفاء من غير ذنب. فأطمعني أو لك في إخائك وآيسني من وفائك فسبحان من لو شاء لكشف من أمرك عن عزيمة الرأي فيك. فأقمنا على ائتلافٍ. وافترقنا على اختلاف.
وله أيضاً في هذا الباب
٣٧٧ لو كانت الشكوك تختلجني في صحة مودتك وكريم إخائك ودوام عهدك لطال عتبي عليك في تواتر كتبي واحتباس جواباتها عني ولكن الثقة بما تقدم عندي تعذرك وتحسن ما يقبحه جفاؤك. والله يديم نعمته لك ولنا بك.