مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ١٩١
مرحباً بالربيع في آذار ... وبإشراق بهجة الأنوار
من شقيق وأقحوان ورد ... وخزام ونرجس وبهار
٢٩٢ قال غيره:
أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها ... بخضرة واكتسى بالنور عاريها
فالسماء بكاء في جوانبها ... وللربيع ابتسام في نواحيها
٢٩٣ قال آخر في الغمام:
إن السماء إذا لم تبك مقلتها ... لن تضحك الأرض عن شيء من الزهر
والأرض لا تنجلي أنوارها أبداً ... إلا إذا رمدت من شدة المطر
٢٩٤ قال أبو الحزم بن جهور في الورد:
الورد أحسن ما رأت عيني وأذ ... كى ما سقى ماء السحاب الجامد
خضعت نواوير الرياض لحسنه ... فتذللت تنقاد وهي شوارد
وإذا تبدى الغض في أغصانه ... يزهو فذا ميت وهذا حاسد
وإذا أتى وفد الربيع مبشراً ... بطلوع وفدته فنعم الوافد
ليس المبشر كالمبشر باسمه ... خبر عليه من النبوة شاهد
وإذا تعرى الورد من أوراقه ... بقيت عوارفه فهن خوالد
٢٩٥ قال آخر في الياسمين:
والأرض تبسم عن ثغور رياضها ... والأفق يسفر تارة ويقطب
وكان مخضر الرياض ملاءة ... والياسمين لها طراز مذهب
٢٩٦ قال الأخطل الأهوازي في السوسن: