مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ١٥٨
فأجازه علي بقوله:
ماللعباد سوى الفردوس إن عملوا ... وإن هفوا هفوة فالرب غفار
١٧٥: قال أعرابي يتشوق إلى بلده:
ذكرت بلادي فاستهلت مدامعي ... بشوق إلى عهد الصبا المتقادم
حننت إلى ربع به أخضر شاربي ... وقطع عني فيه عقد التمائم
١٧٦ قال ابن علاء مودعاً:
لأودعنك ثم تدمع مقلتي ... إن الدموع هي الوداع الثاني
في فرقة الأحباب شغل شاغل ... والموت صدقاً فرقة الإخوان
١٧٧ قال شمس المعالي قابوس وكانت أصحابه قد خرجت عن طاعته:
قل للذي بصروف الدهر عيرنا ... هل عاند الدهر إلا من له خطر
ففي السماء نجوم ما لها عدد ... وليس يكسف إلا الشمس والقمر
١٧٨ حدث إسحاق الموصلي قال: كنت عند الفضل بن الربيع يوماً فدخل إليه ابن عبد الله بن العباس بن الفضل وهو طفل.
وكان يرق عليه لأن أباه مات في حياته. فأجلسه في حجره وضمه إليه ودمعت عيناه. فأنشأت أقوال:
مد لك الله الحياة مداً ... حتى يكون ابنك هذا جدا
مؤزراً بمجده مرمى ... ثم يفدى مثل ما تفدى
أشبه منك سنه وجدا ... وشيعاً مرضية ومجدا
كأنه أنت إذا تبدى ... شمائلاً محمودةً وقدا