جواهر البلاغه في المعاني والبيان والبديع - الهاشمي، أحمد - الصفحة ٣٢٢
جـ - أن يقع العكس بين لفظين في طرفي الجملتين، كقوله تعالى: (لاهُنَّ حلٌّ لهم، ولا هم يحلّون لهنَّ) .
د - أن يقع العكس بين طرفي الجملتين، كقول الشاعر
... طويت بإحراز الفنون ونيلها رداء شباب والجنون فُنونُ
... فحين تعاطيت الفنون وحظها تبيَّن لي أن الفنون جنون
هـ - أن يكون العكس بترديد مصراع البيت معكوساً، كقول الشاعر:
... إنَّ للوجد في فؤادي تراكمُ ليت عيني قبل الممات تراكمُ
... في هواكم يا سادتي متّ وجدا مت وجداً يا ساداتي في هواكمُ
(٣٦) تجاهل العارف
تجاهل العارف: هو سؤال المتكلم عمَّا يعلمه حقيقة، تجاهلاً منه لنكتة، كالتوبيخ، في قوله:
أيا شجر الخابور مالك مورقاً كأنك لم تجزع على ابن طريف
أو المبالغة في المدح، كقول البحتري
... ألمعُ برق سرى أم ضوء مصباح؟ ؟ أم ابتسامتها بالمنظر الضاحي
أو المبالغة في الذّم، كقول زهير
... وما أدرى وسوف إخالُ أدري أقومٌ آلُ حصنٍ أم نساء؟ ؟
أو التعجّب، نحو: (أفسحرٌ هذا أم أنتم لا تُبصرون) إلى غير ذلك من الأغراض البديعية التي لا تحصّى
تمرين
بين الأنواع البديعية فيما يلي:
(١) قال بعضهم في وصف إبل (¬١)
صلبُ العصا بالضرب قد أدماها تودُّ أن الله قد أفناها
(٢) وقيل في وصف إبل هزيلة (¬٢)
كالقسيِّ المعطفات بل الأسهم مبرية بل الأوتار.
¬
(¬١) الضرب: لفظ مشترك بين الضرب بالعصا وهو المعنى القريب الذي لم يقصد - والسير في الأرض، وهو المعنى البعيد المقصود والمراد بالتورية.
(¬٢) فيه مراعاة النظير إذ وصف البحتري الابل بالنحول، فشببها بأشياء متناسبة وهي: القسى، والأسهم الميرية، والاوتار.