جواهر البلاغه في المعاني والبيان والبديع - الهاشمي، أحمد - الصفحة ١١٤
المبحث السابع في تعريف المسند إليه بالموصولية
يُؤتى بالمسند إليه اسمُ موصول: إذا تَعيَّنَ طريقاً لاحضار معناه كقولك - الذي كان معنا أمس سافر، إذا لم تكن تعرف اسمه أمَّا إذا لم يتعين طريقاً لذلك: فيكون لأغراض أخرى.
[١] منها التَّشويق - وذلك فيما إذا كان مضمون الصّلة حُكماً غريباً - كقوله:
والذي حارَت البريَّة فيه حيَوانٌ مستحدثٌ من جَماد (¬١)
(٢) ومنها إخفاء الأمر عن غير المخاطب - كقول الشاعر:
وأخذتُ ما جاد الأميرُ به وقضيتُ حاجاتي كما أهوى
(٣) ومنها التَّنبيه على خطأ المخاطب، نحو: (إنّ الذين تَدعونَ من دون الله عبادٌ أمثالكم) - وكقول الشاعر:
إنَّ الذين تُرَونهم إخوانَكم يَشفى غليل صُدورهم أن تُصرَعوا (¬٢)
(٤) ومنها التَّنبيه على خطأ غير المُخاطب - كقوله:
إنَّ التي زعمت فؤادك مَلّها خلعت هواك كما خلعت هوى لها
(٥) ومنها تعظيم شأن المحكوم به - كقول الشاعر:
إنَّ الذي سمك السَّماء بني لنا بيتاً دعائمهُ أعزُّ وأطولُ (¬٣)
(٦) ومنها التَّهويل: تعظيماً - أو تحقيراً - نحو: فَغشيَهُم من أليم ما غشيهم) (¬٤) .
ونحو: - من لم يدرِ حقيقة الحال قال ما قال.
(٧) ومنها استهجان التصريح بالاسم - نحو الذي ربّاني أبى (¬٥)
¬
(¬١) يعني تحيرت البرية في المعاد الجسماني.
(¬٢) أي غطاهم وسترهم من البحر موج عظيم، لا تحيط العبارة بوصفه.
(¬٣) أي من تظنون اخوتهم يحبون دماركم فأنتم مخطئون في هذا الظن - ولا يفهم هذا المعنى (لو قيل إن قوم كذا يشفى الخ)
[١] أي ان من سمك السماء بنى لنا بيتا من العز والشرف، هو أعز واقوى من دعائم كل بيت.
(¬٤) أي غطاهم وسترهم من البحر موج عظيم، لا تحيط العبارة بوصفه.
(¬٥) أي بأن كان اسمه قبيحاً كمن اسمه (برغوث، أو جحش، أو بطة، أو غيره)