جواهر البلاغه في المعاني والبيان والبديع - الهاشمي، أحمد - الصفحة ١٠٤
(٥) اختبار تنبه السامع له عند القرينة - أو مقدار تنبهه - نحو نوره مستفادٌ من نور الشمس - أو هو واسطة عقد الكواكب «أي القمر» في كلّ من المثالين
(٦) ضيق المقام عن إطالة الكلام بسبب تضجر وتوجع - كقوله:
قال لي كيف أنت قلت عليلٌ سهرٌ دائمٌ وحُزنٌ طويل (¬١)
(٧) المحافظة على السجع - نحو
من طابت سريرته، حمدت سيرتُهُ (¬٢)
(٨) المحافظة على قافية كقوله:
وما المالُ والأهلون إلا ودائع ولابُدَّ يوماً أن تردَّ الودائعُ (¬٣)
(٩) المُحافظة على وزن - كقوله:
على أنني راضٍ بان أحملَ الهوى وأخلص منه لا عليَّ ولاَ ليا (¬٤)
(١٠) كون المسند إليه معيناً معلوماً «حقيقة» نحو: (عالم الغيب والشهادة) «أي - الله» - أو معلوماً «ادعاء» نحو وهَّابُ الألوف «أي فلان» .
(١١) إتباع الاستعمال الوارد على تركه (¬٥) - نحو: رميةٌ من غير رام «أي هذه رمية» ونحو: نعم الزعيم سعدٌ: أي هو سعدٌ.
(١٢) إشعار أنّ في تركه تطهيراً له عن لسانك، أو تطهيراً للسانك عنه، مثال الأول (مُقررٌ للشرائع، موضحٌ للدّلائل) تريد صاحب الشريعة ومثال الثاني (صمٌ بُكمٌ عُميٌ)
(١٣) تكثيرُ الفائدة - نحو: فصبرٌ جميل «أي فأمري صبر جميل» .
(١٤) تعيُّنه بالعهدّية - نحو: (واستوت على الجودي (¬٦)) أي السفينة ونحو «حتى توارت بالحجاب» أي الشمس
ومرجع ذلك إلى الذوق الأدبي فهو الذي يُوحى إليك بما في القول من بلاغة وحسن بيان
¬
(¬١) أي لم يقل أنا عليل لضيق المقام بسبب الضجر الحاصل له من الضنى.
(¬٢) أي لم يقل حمد الناس سيرته للمحافظة على السجع المستلزم رفع الثانية.
(¬٣) فلو قيل: أن يرد الناس الودائع: لاختلفت القافية لصيرورتها مرفوعة في الأول منصوبة في الثاني.
(¬٤) أي لا ع لى شيء، ولا لي شيء.
(¬٥) وكذا أيضا الوارد على ترك نظائره مثل الرفع على المدح نحو مررت بزيد الهمام - وعلى الذم نحو رأيت بكراً اللئيم - وعلى الترحم مثل: ترفق بخالد المسكين.
(¬٦) قيل الجودي هو الجبل الذي وقعت عليه سفينة نوح - وهي معهودة في الكلام السابق في قوله وأصنع الفلك بأعيننا الخ.