جواهر البلاغه في المعاني والبيان والبديع - الهاشمي، أحمد - الصفحة ٣٢٣
(٣) وللغزالة شيء من تَلفُّته ونورها من ضيا خدّيه مُكتسب (¬١)
(٤) أفنى جيوش العِدا غزواً فلست ترى سوى قتيل ومأسور ومنهزم (¬٢)
(٥) ولا عيب فيهم غير أنّ ذوي الندى خساسٌ إذا قيسوا بهم ولئام (¬٣)
(٦) على رأس عبد تاج عز يزينُهُ وفي رجل حُرّ قيدُ ذُلٍ يشينُه (¬٤)
(٧) إذا لم تفض عينيَّ العقيق فلا رأت منازله بالقرب تبهى وتبهُرُ (¬٥)
تمرين آخر
(١) فلا الجودُ يفنى المال والجد مقبلٌ ولا البخل يبقى المال والجدُ مدبر (¬٦)
(٢) رحم الله من تصدَّق من فضل أو آسى من كفاف، أو آثر من قُوتِ (¬٧)
(٣) رأى العقيق فأجرى ذاك ناظرُهُ متيمٌ لجَّ في الأشواق خاطرهُ (¬٨)
(٤) آراؤكم ووُجوهكم وسيوفكم في الحادثات إذا دجونَ نجوم (¬٩)
(٥) ما زلزلت مصر من كيد ألمّ بها لكنّها رقصت من عدلكم طربا (¬١٠)
(٦) أراعي النجم في سيرى اليكم ويرعاه من البيدا جوادي (¬١١)
جاءني ابني يوماً وكنت أراه لي ريحانة ومصدر أُنس
¬
(¬١) في استخدام: إذ أراد بالغزالة الحيوان المعروف - وبضمير (نورها) الغزالة بمعنى الشمس.
(¬٢) فيه تقسيم: إذ هو قد استوفى جميع أقسام جيش العدو، بحصرها في الأقسام الثلاثة.
(¬٣) فيه تأكيد المدح بما يشبه الذم، فانه استثنى من صفة ذم منفية، صفة مدح.
(¬٤) فيه مقابلة بين ستة وستة: فقد قابل بين على وفي، رأس ورجل، حر وعبد ناج وقيد، عز وذل، يزين ويشين.
(¬٥) في استخدام: إذ العقيق هنا الجم الشبيه بالعقيق في الحمرة - والضمير في (منازله) يعود إليه باعتباره الوادي المعروف بظاهر المدينة ببلاد الحجاز.
(¬٦) فيه مقابلة: بين الجود والبخل، يفنى ويبقى، مقبل ومدير.
(¬٧) فيه تقسيم: باستيفاء أقسام الشيء، لأن طبقات الناس هذه الثلاثة ليس غير.
(¬٨) فيه استخدام، فالعقيق أولا معناه المكان المعلوم في بلاد الحجاز - والضمير يعود إليه بمعنى الحجر المعروف، وقد شبه دموعه به.
(¬٩) فيه الجمع: فقد جمع بين ثلاثة أشياء في حكم واحد.
(¬١٠) فيه حسن التعليل: فقد جعل علة زلزال مصر طربا من عدل الممدوح لا لمكروه نزل بها - وهي لا شك غير العلة التي يتعارفها الناس فيما بينهم.
(¬١١) فيه استخدام: إذ النجم الأول الكوكب، وأعاد عليه الضمير بمعنى النبات الذي لا ساق له.