جواهر البلاغه في المعاني والبيان والبديع - الهاشمي، أحمد - الصفحة ١٥٧
(٥) ومنها - البيانُ بعد الابهام - كما في حذف مفعول فعل المشيئة (¬١)
ونحوها (¬٢) إذا وقع ذلك الفعل شرطاً فإنّ الجواب يدل عليه، ويبينُه بعد إبهامه، فيكون أوقع في النفس، ويقدر المفعول مصدرا من فعل الجواب، نحو: (فمن شاء فليؤمن) - أي فمن شاء الإيمان
(٦) ومنها - المحافظة على سجع - أو: وزن
فالأول - كقوله تعالى (سيذكَّرُ من يخشى)
إذ لو قيل: يخشى الله - لم يكن على سنن رؤوس الآي السابقة
والثاني - كقول المتنبي:
بناها فأعلى والقنا يقرع القَنا ومَوجُ المناياَ حولها مُتلاطمُ
أي: فأعلاها
(٧) ومنها - تعيُّن المفعول - نحو رعت الماشية (أي نباتاً)
ومنها - تنزيل المتعدِّي منزلة اللازم لعدم تعلق الغرض بالمعمول، بل يجعل المفعول منسياً، بحيث لا يكون ملحوظاً مقدّرا
كما لا يلاحظ تعلق الفعل به أصلا - كقوله تعالى (هَلْ يستوي الذينَ يعلمون والذينَ لا يعلمون) (¬٣)
الثاني - الأصل في العامل أن يًُقدَّم على المعمول
وقد يُعكس: فيقدّم المعمول على العامل لأغراض شتَّى
(١) ومنها - التخصيص - نحو (إياك نعبدُ، واُيّاك نستعين) (¬٤)
(٢) ومنها - ردُّ المخاطب إلى الصّواب عند خطئه في تعيين المفعول نحو: نصراً رأيت - رداً لمن اعتقد أنك رأيت غيره.
¬
(¬١) هذا التعميم وإن أمكن بذكر المفعول على صيغة العام، لكن يفوت الاختصار المطلوب.
(¬٢) أي ما يرادفها في المعنى كالارادة والمحبة.
(¬٣) أي فالغرض مجرد إثبات العلم ونفيه، بدون ملاحظة تعلقه بمعلوم عام أو خاص - والمعنى: لا يستوي من ثبتت له حقيقة العلم، ومن لم تثبت له، فلو قدر له مفعول، وقيل: هل يستوي الذين يعلمون الدين، والذين لا يعلمونه، لفات هذا الغرض
(¬٤) وذلك لان المناسب لقمام عرض العبادة له تعالى تخصيصها به، لا مجرد الإخبار بأن العبادة له، فاستفادة التخصيص من التقديم إنما هي بحسب المقام، لا بأصل الوضع.