المفتاح في الصرف

المفتاح في الصرف - الجرجاني، عبد القاهر - الصفحة ٥٤

والياء. ويكون آخره مرفوعاً ومنصوبا ومجزوماً، ما لم يتصل به ضمير جماعة النساء، نحو: يَضرِبْنَ [٤] .
والأمرُ: ما دلَّ على الزمان الآني، كافْعَلْ، وليَفْعَلْ [٥] ، وهو مبني على السكون بغير اللاَّمِ، ومأخوذ من المضارع، وطريق أخذه [٦] أنْ تبتدئ [٧] بالثاني متحرّكاً فيستغنى عن الهمزة [وأخواتها] [٨] ، كدَحْرِجَ في يُدَحْرِجُ. وإنْ كانَ ساكناً فاجْلِبِ الهمزةَ مضمومةً لو ضمَّت عين المضارع، نحو: انْصُرْ في يَنْصُرُ، ومكسورةً لو كُسِرَتْ هي أو فُتِحَتْ، نحو: اِضْرِبْ و: آِمْنَعْ، في: يَضْرِبُ وَيمْنَعُ. فَأمَّا أكْرِمْ بفتح الهمزة في: يُكْرِمُ، فلأنَّ الأصل فيه: يُؤَكْرِمُ، بالهمزة، حذفت لاستثقال توالي الهمزتين [٩] .


[٤] فيبنى على السكون. وما لم تتصل به نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، فيبنى على الفتحة (سيبويه ٣/ ٥١٨ - ٥١٩) .
وثمة خلاف بين النحويين حول بنائه وإعرابه في حال مباشرة نون التوكيد آخره أو عدم مباشرتها. (شرح ابن عقيل ١ / ٣٩) ، ويبدو أنّ عبد القاهر اختار إعراب المضارع وعدم بنائه إن اتصلت به نون التوكيد.
[٥] في الأنموذج للزمخشري: الأمر: هو ما يأمر به الفاعلُ المخاطبَ على مثال " افْعَلْ ". . .، وباللاّم، نحو: لِيَضْرِبْ ... (٩٧ - ٩٨) ، وانظر شرح المفصل ٧/٥٨، ٥٩.
[٦] في الأصل "آخره " وهو تحريف وتصحيف.
[٧] في الأصل تبتدأ.
[٨] نقصد (بأخواتها) حروف المضارعة الثلاثة الأخرى، وهي النون والياء والتاء.
[٩] ذكر الميداني أنهم حذفوا الهمزة لأن ذلك مستثقل عندهم، لئلاّ يختلف طريق الفعل، وفتحوا الهمزة فرقاً، وربما استعمله الشاعر على الأصل، كقوله:
. . . . فإنَّه أهْل لأِنْ يُؤَكْرَمَا (المقتضب ٢/ ٩٨) .
وكقوله: "وَصَالِيَاتٍ كَكَما يُؤثْفَيْن " (سيبويه ١ / ٣٢، ٤٠٨، ٤ / ٢٧٩، والمنصف ١ / ٢ ٩، نزهة الطرف ٢٧) .