الفرق للسجستاني - السجستاني، أبو حاتم - الصفحة ٢٥٦
إِذا غَرَّدَ المُكّاءُ فِي غَيْرِ رَوْضَةٍ فَوَيْلٌ لأَهلِ الشَّاءِ والحُمُراتِ والتَّغْرِيدُ: رَفْعُ الصوتِ من كُلِّ شيءٍ. ويُقالُ: غَرَّدَ الرجُلُ والحَمامُ: إِذا رَفَعَ صَوْتَهُ. ويُقالُ فِي المُكَّاءِ أَيْضا: زَقَا يَزْقُو. قالَ الشاعِرُ: يُصْبِحُ المُكّاءُ فِيهِ واقِعاً لَثِقَ الرِّيشِ إِذا رَفَّ زَقَا ويُقالُ فِي الهامِ والبُوم والصَّدَى [١٣٢] : قد ضَبَحَ يَضْبَحُ ضُباحاً. قالَ القُطاميّ [١٣٣] : فِي بَلْدَةٍ طامِسَةٍ أَعْلامُها يَضْبَحُ فِيهَا بُومُها وهَامُها ويُقالُ فِي الرَّخمَةِ والحَجَلَةِ والدَّجاجةِ واليعقوب من القَبْج: قد نَقَّتْ، وَهِي تَنِقُّ نَقِيقاً. ويُقالُ فِي الفَرُّوجِ: قَدْ صاءَ [١٣٤] ، وَهُوَ (٢٠ أ) يَصِيئُ صَئِيًّا [وصِئِيّاً] ، بالفتحِ والكَسْرِ. ويُقالُ فِي الهُدْهُدِ: قَدْ نَبَحَ. ويُقالُ: قد قَوْقَأَتِ الدِّجاجةُ، بالهَمْزِ، وقَوَّقَتْ. وَمن أَصْواتِ السِّباعِ والوحوشِ والهوامِ يُقالُ: قد زأرَ الأَسَدُ يزأَرُ زَئيراً، وَهُوَ الزَّأْرُ [١٣٥] . قالَ الشَاعرُ، وَهُوَ النابغةُ [١٣٦] :
[١٣٢] فِي الأَصْل: فِي الْحمام والبوم والصقر. وَالصَّوَاب مَا أثبتنا من الْأَصْمَعِي ١٩. والصدى: طَائِر يَصِيح فِي هَامة الْمَقْتُول إِذا لم يثأر لَهُ. (اللِّسَان: صدى) .
[١٣٣] ديوانه ١٦٢. وَفِي الأَصْل: وحمامها. وَهُوَ تَحْرِيف.
[١٣٤] الْأَصْمَعِي: صأي الفرخ.
[١٣٥] ينظر: الْأَصْمَعِي ٢٠، الْمُخَصّص ٨ / ٦٤ - ٩٩.
[١٣٦] ديوانه ٢٥.