الفرق للسجستاني - السجستاني، أبو حاتم - الصفحة ٢٢٧
ويقالُ: هَذَا فَمُ زَيْدٍ، وَهَذَا فُو [٥] زَيْدٍ، ورأيتُ فَا زَيْدٍ، ووَضَعْتُ الشيءَ فِي فِي زَيْدٍ. فَإِذا أَضَفْتَ لم تُبالِ أَيّهُما جِئْتَ بهِ. وَإِذا لم تُضِفْ، وأَفرَدْتَ، لم يكنْ إلاّ فَمٌ، نَحْو قولكَ: رأيتُ لكَ فَماً حَسَناً، وَلَا يُقالُ: فَاً حَسَناً، وَهَذَا فِيَّ لَا فُوكَ فَماً حَسَناً. إلاّ أَنَّهُ قَدْ جاءَ فِي الشِعْرِ، وليسَ كلُّ مَا يجوزُ فِي الشِعْرِ يجوزُ فِي الكلامِ، لأنَّ الشِعْرَ مَوْضِعُ اضْطِرارٍ. قالَ العَجَّاجُ [٦] : خالَطَ من سَلْمَى خياشِيمَ وفَا ثُمّ الشَفَةُ فَهِيَ من الإنسانِ الشَّفَةُ، بِالتَّاءِ مَفْتُوحَة، والجميعُ: الشِفاهُ، وهُما الشفتانِ [٧] . وهُما من البعيرِ المِشْفرانِ، والواحِدُ: (٢ ب) مِشْفَرٌ، والجميعُ: المشافِرُ. وهُما من ذواتِ الحافِرِ الجَحْفَلَتانِ، والواحدةُ: جَحْفَلَةٌ، والجميعُ: جحافِلُ. ويُقالُ لَهُ من ذواتِ الأَظلافِ: المَقَمَّةُ والمَرَمَّةُ، الأوليانِ بالفتحِ، والأُخريانِ بالكسرِ: المِقَمَّةُ والمِرَمَّةُ. قالَ: وسألتُ الأصمعيَّ [٨] فأبَىَ إلاّ الكَسْرَ: مِقَّمة ومِرَمَّة.
[٥] فِي الأَصْل: فوه زيد. وَهُوَ خطأ. وَالنَّص إِلَى قَول العجاج عِنْد ثَابت ١ / ٨٠.
[٦] ديوانه ٢٢٥.
[٧] ينظر: الْأَصْمَعِي ٦ ثَابت ١ / ٨٠، ابْن فَارس ٥١.
[٨] عبد الْملك بن قريب، ت ٢١٦ هـ. (مَرَاتِب النَّحْوِيين ٤٦، تَهْذِيب اللُّغَة ١ / ١٤) .