الفرق للسجستاني - السجستاني، أبو حاتم - الصفحة ٢٢٦
([١] ب) بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
هَذَا كتابُ مَا خالفَ فيهِ الإنسانُ ذواتِ الأَرْبَعِ من البهائمِ والسِّباعِ والطَّيْرِ. [الفَمُ] [١] يُقالُ: فَمُ الْإِنْسَان. وفيهِ ثلاثُ لُغاتٍ: يُقالُ: فَم وفُم وفِم. قالَ الشاعِرُ [٢] : يفتحُ للضَغْمِ فَماً لَهِمَّا عَن سُبُكٍ كأنّ فِيهِ السَّمَّا يضغمُ أطرافَ الطَّعَامِ ضَغْما الضَّغْمُ: العَضُّ. يُقالُ: ضغمتُ، فِي معنى: عَضضْتُ. يُقالُ: ضَغَمَهُ، إِذا عَضَهُ. واللَّهِمُّ: الواسِعُ يلتهمُ كلَّ شيءٍ يبتلعُهُ. وَقد يجوزُ الفَمُ فِي كلِّ شيءٍ. قالَ الشاعِرُ [٣] : عَجِبْتُ لَهَا أَنَّى يكونُ غِناؤها فَصِيحاً وَلم تَفْغَرْ بمَنْطِقِها فَمَا فجعلَ للحمامةِ فَماً فصيحاً. تَفْغَرُ: يَعْنِي تَفْتَحُ. قالَ رُؤبَةُ [٤] : كالحُوتِ لَا يَرْوِيهِ شيءٌ يَلْهَمُهْ ([٢] آ) يُصِبِحُ ظَمْاّنَ وَفِي البحرِ فَمُهْ
[١] زِيَادَة لَيست فِي الأَصْل. وَينظر: الْأَصْمَعِي ٦، ثَابت ١ / ٧٩.
[٢] بِلَا عزو فِي الوحوش ٢٤ وَرِوَايَة الثَّالِث فِيهِ: يضم أَطْرَاف الْعِظَام ضما. وَالْأول وَالثَّانِي فِي ثَابت ١ / ٧٩.
[٣] حميد بن ثَوْر، ديوانه ٢٧.
[٤] ديوانه ١٥٩.