الغريب المصنف - أبو عُبيد القاسم بن سلاّم - الصفحة ٤٨٠
الأصمعيُّ: فإنْ جرَعَه جَرْعاً فذلك الغَمْجُ [١]، وقد غَمَجَ يَغْمِجُ. الكسائيُّ: فإنْ أكثَر منه قيل: لَغِيَ بالماء يَلْغى. أبو زيدٍ: فإنْ غصَّ به فذلك الجَأْز، وقد جَئِزْتُ أجْأَزُ، فإنْ أكثَر منه وهو في ذلك لا يُروى قال: سَفِفْتُ الماءَ أسَفُّهُ سفَّاً، وسَفِتُّه أسْفَتُه سَفْتاً. الكسائيُّ: سَفِهْتُه أسْفَهُه: إذا أكثرْتَ فلا تَروى، والله أسفهكَهُ. اليزيديّ: وكذلك بَغِرْتُ بالماء بَغَراً، ومَجِرْتُ مَجَراً.
أبو الجرَّاح: فإذا كظَّه الشَرابُ وثَقُلَ في جوفِه فذلك الإعْظَار، وقد أعْظَرني الشَرابُ. غيرُه: التَرَشُّفُ: الشُرب بالمصَّ. الأصمعيُ: تحبَّبَ الحمارُ: إذا امتلأ من الماء، وعنه: والمُجدَّح: الشَّراب المُخوَّض بالمِجْدَح، وقال الحُطيئةُ٢:
٢١٣-[فقالت: شراب بارد فاشربنَّه]
ولم يدرِ ما خاضَتْ له بالمجادح
أبو زيدٍ: فإنْ شربَ من السَّحَر فهي الشَّربةُ الجاشرية. يعني: حين جشرَ الصُّبحُ، وهو طلوعُه، وإذا سقى غيرَه أيَّ شرابٍ كان، ومتىَ كان قال: صفحْتُ الرَّجُل أصْفَحُهُ صَفْحاً.
الأصمعيُّ: فإنْ مجَّ الشَّراب قال: أزْغلْتُ زغلةً، أيْ: مجَجْتُ مجَّةً، وقال أيضاً: تغفَّقْتُ [٣] الشَّراب تغفُّقاً: شربته. الأموي: اقتَمعْتُ ما في السَّقاء: شربته كلَّه وأخذته. غيرُه: الغُرْقَة مثلُ الشَّرْبة. قال الشَّماخ يصفُ ألإِبل٤:
٢١٤- تُضحي قد ضمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرقاً
من ناصعِ اللَّونِ حلوِ الطَّعمِ مجهود
ويروى: [حلوٍ غير مجهود] أجود.
[١] حاشية من الأسكوريال: عند أبي محمد: الغَمَجُ متحرِّك, عن عليٍّ وغيره, وعن السُّكري ساكن.
قال أبو علي: والإسكانُ أحسن.
٢ ديوانه ص ٢٠٢, وما بين [] زيادة من التونسية.
[٣] في القاموس: تغفَّق الشَّراب: شربه يومه أجمع.
٤ ديوانه ص ١١٧.