الغريب المصنف - أبو عُبيد القاسم بن سلاّم - الصفحة ٤٤٨

١٨١- إنَّا لنضربُ بالصَّوارمِ هامهم
ضَرْبَ القدَارِ نَقِيعَةَ القُدَّامِ
[القدَّام] :جمعُ قادم، ويقال: هو المَلِكُ، والقُدَار: الجَزَّار.
أبو زيدٍ:يقالُ للطعام الذي يُتعلَّل به قبل الغداء: السُّلْفَة واللُّهْنَة، وقد سلَّفْتُ للقوم ولَهَّنْتُ لهم.[١] الأمويُّ: ولَهَّجْتهم أيضاً بمعناه. غيرُه: القَفيُّ: الذي يكْرَم به الرَّجل من الطعام. تقول: قَفوْتُه به. قال سلامةُ بنُ جندلٍ يصفُ الفَرَس٢:
١٨٢- ليس بأسفى ولا أقنى ولا سَغِلٍ
يُسقى دواء َقفيِّ السَّكْنِ مَرْبوبٍ
يعني: اللَّبن، وهو دواء المريض. والعِفَاوة: ما يُرْفَع من المَرَق للإنسان. قال الكُميتُ٣:
١٨٣- وباتَ وليدُ الحيِّ طيَّان ساغباً
وكاعبهُم ذاتُ العِفاوةِ أسغبُ
ويروى: [ذات القفاوة] . ويروى: [ظمأن ساغباً] . قال: واللَّبن ليس يسمَّى بالقَفيّ، ولكنه كان رُفِعَ لإنسانٍ خُصَّ به. يقول: فأَثرْتُ الفرس به.


[١] قال الثَّعالبيُّ في ثمار القلوب ص ٦٠٨: لهِّنوا ضيفكم، كأنَّه مثلٌ في الاقتصار على اليسير إلى أن يلحقه الأكثر.
٢ البيت في ديوانه ص ٩٨.
القنا: حدَّة في الأنف, وهو مذموم في الخيل, والأسفى: الخفيف شعر النَّاصية, وسغِل: مهزول والسكن: هم أهل البيت, والقِفَوة: الخاصَّة.
٣ البيت في شرح هاشميات الكميت ص ٧٨, والمحكم ٦/٣٥٦.