الغريب المصنف - أبو عُبيد القاسم بن سلاّم - الصفحة ٤٩١
٢٢٥- فجاءت كأنَّ القَسْورَ الجونَ بجَّها
عَساليجُه والثامرُ المُتناوحُ
فإنْ انتقضَ ونُكِس قيل: غَفَر يَغْفِر غَفْراً، وزَرِفَ زَرَفاً. الكسائيُّ: في الغَفْر والزَّرَفِ مثلَه، وَزاد: وغَبِرَ غَبَراً، فإنْ أَدْخَلْتَ فيه شيئاً تسدُّه به قيل: دسَمْتُه أَدْسُمه دَسْماً. الأصمعيُّ مثلَه، وأنشدنا١:
٢٢٦- إذا أردْنا دَسْمَه تنفَّقا
واسمُ ذلك الشيء الدِّسَام. الأموي: فإنْ سالَ منه الدَّم قيل: جرحٌ تغَّارٌ بالتاء. قال أبو عبيدة: نَغَّار بالنُّون. قال أبو عبيدٍ: وعن غيره: نعَّاز بالنون [والعينِ، لا يكونُ بالغين] [٢]. غيرُه: بَرَئ جرحه على بَغْي، وهو أن يبرأ وفيه شيءٌ من نَغَل. أبو زيدٍ: فإذا سكن ورَمُ الجُرح قيلَ: حَمَصَ يَحْمُصُ حُموصاً، وانحمصَ انحماصاً.
غيرُه: ومثلُه: اسْخَاتَّ اسخيتاتاً، والقَرِيحُ: المجروح، وقد قَرَحْتُه: جرحته.
قال المُتَنخِّلُ الهُذليُّ٣:
٢٢٧- لا يُسلِمون قَريحاً حلَّ وسْطَهم
يومَ اللِّقاءِ ولا يُشوون من قَرَحُوا
أي: جرحوا. قال الله جلَّ ذكُره: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} [٤].
الأمويُّ: فإذا صلحَ وتماثلَ قيل: أَرك يأْرِك أُرُوكاً [وكذلك اندمل اندمالاً] [٥].
١ الرَّجز لرؤبة في ديوان ص ١١٥ وفيه [تفتَّقا] ، والجمهرة ٢/٢٧٥. وبعده:
[بناجشات الموت أو تمطَّقا]
[٢] هكذا في التونسية، وفي الأسكوريال: والتركية وهو بالنُّون أشبه.
٣ شرح أشعار الهذليين ٣/١٢٧٩.
أشواه: إذا لم يصب مقتله. يقول: لا يجرحون جرحاً لا يقتل.
[٤] سورة آل عمران آية ١٤٠.
[٥] زيادة من الأسكوريال والمحمودية.