الغريب المصنف - أبو عُبيد القاسم بن سلاّم - الصفحة ٤٦٨

٢٠١- إذا ما كنْتَ في قومٍ شَهاوَى
فلا تجعلْ شمالكَ جَرْدَبانا
قال: وقال بعضُهم: جُرْدُبانا.
أبو زيدٍ: ويقالُ للصبيِّ أوَّل ما يأكل: قد قَرَم يَقْرِم قَرْماً وقُرُوماً. الكسائيُّ: قَضِمَ الفرسُ يَضْمُ، وخَضِمَ الإِنسانُ يَخْضَم، وهو كقَضْم الفَرسِ. وقال غيرُ الكسائيُّ: القَضْمُ بأطرافِ الأسنان، والخَصْمُ بأقصى الأضراسِ[١]. [وقال غيره: القضمُ: أكلُ اليابس، والخضمُ: أكلُ اللّين الرطب، وذلك في قولِ أبي ذر[٢] قاله لمروان بن الحكم: يخضمون وتقضم] [٣]. الأمويُّ: ضاز يضوزُ ضوزاً، أيْ: يأكل أكلاً، وأرمَتِ الإبلُ تَأرمُ أرْماً: أكلَتْ. الفرَّاء: قَطَمْتُ بأطرافِ أسناني أَقْطِم قَطْماً. غيرُه: لَمَجْتُ أَلْمُجُ لَمْجاً: أَكلْتُ. قال لبيدُ٤:
٢٠٢- يلمُجُ البارِضَ لمجاً في النَّدَى
مِنْ مَرابيعِ رياضٍ ورِجَلْ
ونَئِفْتُ أنْأَفُ، ولَسَّ يَلُسُّ لَسّاً: أكل. قال زُهيرُ بنُ أبي سُلمى٥:
٢٠٣- قد اخضرَّ من لسِّ الغَميرِ جَحافِلُه
والعَدْف: الأكْل، والجَرْسُ: الأكل.


[١] غريب الحديث ٤/١٨٧، وتصحيح الفصيح ١/١٤٧.
[٢] في غريب الحديث لأبي عبيد ٤/١٨٧: في حديث أبي هريرة أنَّه مرَّ بمروان وهو يبني بنياناً له فقال: "ابنوا شديداً وأمِّلوا بعيداً, واخضموا فسنقضم". يقول: استكثروا من الدنيا فإنا سنكتفي منها بالدون.
[٣] ما بين [] زيادة من التونسية.
٤ ديوانه ص ١٤٥.
المرابيع: أمطار الربيع, والرِّجل: الأماكن السَّهلة الَّتي ينصبُّ إليها الماء.
٥ عجز بيت، وصدره:
[ثلاثٌ كأقواسِ السَّراء ومِسْحلٌ]
وهو في ديوانه ص ٦٦.
الغمير:النبت الأخضر قد غطَّى أرضه.