الغريب المصنف - أبو عُبيد القاسم بن سلاّم - الصفحة ٤٥٧

الحَريرةُ[١]: الحَساءُ من الدَّسَم والدَّقيق، وعنه: الآصِيَة مثالُ فاعلة: طعامٌ مثلُ الحَساء يُصنَعُ بالتمر، وأنشدنا٢:
١٨٧- والإِثرُ والصَّربُ معاً كالآصية
وقد يُقال لها الرَّغيغة أيضاً [قال: فإذا تخلَّص اللَّبن من الزُّبد وخلص فهو الإثْر، فإنْ تعقَّد قيل: ارتجن، والصَّرْبُ: أنْ يحقنَ أياماً فيشتدَّ حمضُه] [٣]. عن أبي عمروٍ[٤]: العَكِيسُ: الدَّقيقُ يُصَبُّ عليه الماء ثمَّ يُشرب، وأنشدنا لمنظور الأسدي٥:
١٨٨- لما سقيناها العكيسَ تمذَّحَتْ
خواصرُها وازدادَ رشحاً وريدُها
[تمذَّحت: انتفخت] .


[١] حاشية من التركية ورقة ٤٧أ: قال ابن الأعرابيّ: هي العصيدة، والنَّجيرة، والحريرة والحسوة.
قال الطوسي: "النخيرة أرقُّ من العصيدة، والحريرة أرقُّ من النجيرة، والحسوة أرق من ذلك" ا. هـ. وفي التونسية: الخزيرة.
٢ الرَّجز:
يا ربَّنا لا تبقينَّ عاصيه في كلِّ يومٍ هي لي مُناصيه
تسامر اللَّيل وتضحي شاصية مثل الهجينِ الأحمرِ الجراصيه
والإثر والصَّرب معاً كالآصيه
وهو لأعرابيٍّ يذمُّ امرأته عاصية. انظر الجيم ٣/٢١٢, والمسط ص ٧٩٣.
والشطر في التَّهذيب ١٢/٢٦٨, والمخصص ٤/١٤٥, والفرق بين الحروف الخمسة ص ٢٤٤, وأمالي القالي ٢/١٧٤ وقال: وقد اختلف عن أبي عبيدٍ فيه, فروى بعضهم الأثر, وبعضهم الإثر.
[٣] ما بين [] زيادة من التونسية والمحمودية.
[٤] الجيم ٢/٣٤٥.
٥ الصحيح أنَّ البيت للرَّاعي, وهو في ديوانه ص ٩٣ من قصيدةٍ يُجيبُ فيها خنزر بن أرقم, ومطلعها:
[ماذا ذكرتم من قلوصٍ عقرتها بسيفي وضيفانُ الشِّتاء شهودها]