الغريب المصنف - أبو عُبيد القاسم بن سلاّم - الصفحة ٤٤٣
الباب ٨٦: بابُ دِبَاغِ الجُلودِ
[أبو عمروٍ] : السِّبْتُ كلُّ جلدٍ مدبوغ. الأصمعيُ: هو المدبوغُ بالقَرَظ خاصَّةً. قال: والصَّرْفُ: شيء أحمرُ يُدبَغُ به الأديمُ. قال ابنُ كلحبةَ [١]- وهو أحدُ بني عَرين بنِ ثعلبَة ابن يربوع-:
١٧١- تُسائلني بنو جُشم بن بكرٍ
أغرَّاءُ العرادةُ أمْ بَهيمُ
١٧٢- كُميتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ولكنْْ
كلونِ الصَّرْف عُلَّ به الأديمُ
[العَرادة: اسمُ فرس] [٢]، وقوله: مُحْلِفة، أي: إنها خالصةُ اللون لا يُحلف عليها أنَّها ليست كذلك. الأحمر قال: المَنْجُوب: الجلدُ المدبوغ بالنَجَبِ، وهو لِحاء الشجر. غيرُه: الجلدُ المُقَرْني: المدبوغ بالقَرْنُوة، بلا همزٍ وهو نَبْتٌ، والمَأرُوط: المدبوغِ بالأرْطى. غيرُ واحد[٣]: الجِلْدُ أوَّل ما يُدبغ فهو مَنِيئة، مثال: فَعِيلة، ثم أفيقٌ ثم يكونُ أديماً. يُقال منه: مَنأْتُه، وأفَقْتُه مثال: فَعَلْتُه. الأصمعيُّ والكسائي: المَنيئة: المَدبغَة[٤].
[١] اسمه هبيرة بن عبد مناف، والكلحبة أُمُّه، أحد فرسان تميم.
والبيتان في المفضليات ص ٢٣، ونظام الغريب ص ١٢١، والمحكم ٣/٣٦٠، والأول في أسماء خيل العرب لابن الأعرابي ص٥٠، ونسب الخيل ص ٤١.
[٢] نصب الخيل ص٤٠، وما بين [] من التركية.
[٣] التهذيب ١٥/٥١٠.
[٤] قال أبوعليّ الفارسي: "هي مَفْعِلة من قولهم: "لحم نيئٌ "؛ لأنَّ الجلد يُلقى فيها وهو نيئٌ، فأما قول أبي عبيدٍ: مثال فعيلةٌ فخطأ".
قال ابن سيده: "مَنأته يردُّ ما حكاه الفارسي". المخصص٤ /١٠٧.