فقه اللغه وسر العربيه - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٥٣
صوت الرَّعد: سبحان ما سبحت له الرَّعد أي من سبحت له الرعد.
"في": بمعنى على:
قال تعالى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} ١ لأنَّ الجذع للمصلوب بمنزلة القبر للمقبور. وينشد: [من الطويل]
هُمُ صَلَّبوا العَبديَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ ... فلا عَطَسَتْ شيبانُ إلا بِأجدَعا.
"مِنْ": بمعنى على:
قال تعالى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا} ٢ أي على القوم.
"حتى": بمعنى إلى:
كما قال تعالى: {سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ٣.
الفصل الرابع والخمسون: في الأثنين ينسب الفعل إليهما وهو لأحدهما.
وقد تقدم في بعض الفصول ما يقاربه
قال الله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا} ٤ وكان النسيان من أحدهما لأنه قال: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ} ٥ وقال تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} ٦ أي كلاهما يجتمعان وأحدهما عذب والآخر ملح: وبينهما بَرْزَخٌ أي حاجز ثم قال: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} ٧ وإنما يخرج من الملح لا من العذب.
الفصل الخامس والخمسون: في إقامة الإنسان مقام من يشبهه وينوب منابه.
من سنن العرب أن تفعل ذلك فتقول: زيد عمرو أي كأنه هو أو يقوم مقامه ويسد مسده. وتقول أبو يوسف أبو حنيفة أي في الفقه والبحتري أبو تمام أي في
١ سورة طه الآية: ٧١.
٢ سورة الانبياء الآية: ٧٧.
٣ سورة القدر: الآية ٥.
٤ سورة الكهف الآية: ٦١.
٥ سورة الكهف الآية: ٦٣.
٦ سورة الرحمن: الآية١٩.
٧ سورة الرحمن: الآية٢٢.