فضائل القدس

فضائل القدس - ابن الجوزي - الصفحة ٧٦

الشيباني ، قال : «أوحى الله عز وجل إلى داود أنك لن تتم [١٨] بنا [ء] بيت المقدس. قال : أي ربّ ، ولم؟ قال [١٩] : لأنك غمرت يدك في الدم [٢٠]. قال : أي ربّ ، ولم يكن ذلك في [طاعتك][٢١] قال : بلى ، وان كان [٢٢]». قال عمر [٢٣] : وحدثني أبي ، حدثنا زكريا ابن يحيى ابن يعقوب المقدسي ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله البغداديّ ، حدثنا علي ابن عاصم ، حدثنا الحريري عن عبد الله ابن شفيق العقيلي ، عن كعب [١٠] ، قال : لما ولي سليمان ، أوحى الله تعالى اليه أن ابن بيت المقدس ، فبناه ، فلما دخله خرّ ساجدا شكرا لله سبحانه وتعالى ، فقال : يا ربّ من دخله من خائف فآمنه ، أو من داع فاستجب له ، أو من مستغفر فاغفر له ، فذبح أربعة آلاف بقرة ، وسبعة آلاف [٢٤] شاة ، وصنع طعاما ودعا [٢٥] بني اسرائيل اليه. وفي رواية أن الله تعالى أوحى إلى داود : ابن لي بيتا ، فبنى لنفسه بيتا قبل ذلك ، ثم بناه فسقط.


[١٨] في مسالك الابصار تتمم.

[١٩] كلمة (قال) مكررة بالاصل.

[٢٠] في اخبار الايام الاولى ٢٢ : ٨ «فكان الى كلام الرب قائلا قد سفكت دما كثيرا وعملت حروبا عظيمة فلا تبني بيتا لاسمي لانك سفكت دماء كثيرة على الارض امامي». وفي مختصر كتاب ابن الفقيه ، البلدان : ٨ «فأوحى جل وعز اليه بأمره ان يمسك عن البناء ويعلمه ان الذي يتولى بناءه من بعده ابنه سليمان .. حتى يجري بناؤه على يدي نبي من انبيائي نقي الكفين».

[٢١] غير موجودة في الاصل ونقلتها من مسالك الابصار.

[٢٢] نقل هذه العبارة العمري عن ابن الجوزي دون ان يشير الى مصدرها بل قال وقال ابو عمرو الشيباني واهمل «عز وجل» بعد كلمة الله المسالك ص ١٣٤ ونرى في المسالك انه اهمل ذكر رجال السند واكتفى بذكر اقدم الرواة في سلسلة الاسناد.

[٢٣] يقصد «ابو حفص عمر ابن الفضل المهاجر» احد الرواة في السلسلة التي اخرها سعيد ابن المسيب في الحديث السابق.

[٢٤] في الاصل ألف.

[٢٥] في الاصل ودعى.