فضائل القدس

فضائل القدس - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٢

الباب السّابع عشر

في فتح عمر بيت المقدس

في سنة خمس عشرة من الهجرة [١] أمر عمر ابن الخطاب عمرو ابن العاص لمناجزة صاحب ايلياء ، فنزل عمرو على الروم وهم في حصونهم وعليهم الارطبون [٢]. وكان أدهى الروم وأبعدهم غورا ، وكان قد وضع بالرملة جندا عظيما وبايلياء جندا عظيما ، وأقام عمرو على أجنادين لا يقدر من الارطبون [٢] على شيء ، ثم أقبلوا على أجنادين فانهزم أرطبون [٢] ، فأوى إلى إيلياء ، وكتب اليه الارطبون [٢] : لا تتعب فانما صاحب الفتح رجل اسمه على ثلاثة أحرف. فعلم أنه عمر ، فكتب اليه عمرو يعلمه بأن الفتح يذخر له ، فنادى في الناس وخرج حتى نزل الجابية ، فقال له يهودي :


[١] هذا في بعض روايات الطبري ايضا كما سيجيء ولكنه يذكر في موضع اخر : ٢٤٠٨ ان القدس افتتحت في ربيع الاخر سنة ١٦.

[٢] في الاصل الارطبون انظر الطبري (تاريخ) ١ : ٢٣٩٧ ـ ٢٤٠٠ ، ٢٤١٠ ، ٢٤١١ ، ٢٥٨٦ وهي محرفة من cribuaus بمعنى القائد.