فضائل القدس - ابن الجوزي - الصفحة ٤١
وأولاده ضربت أعناقهم بمخيم التتار وتوفوا مقتولين يوم دخول هولاكو بغداد في شهر صفر سنة ست وخمسين وستمئة [٨٢].
وانه كان لابن الجوزي عدا أبنائه الثلاثة الذين ذكرنا ست بنات ، احداهن رابعة والدة سبط ابن الجوزي والخمس الاخريات هن شرف النساء ، وزينب ، وجوهرة ، وست العلماء الكبرى ، وست العلماء الصغرى. وكلهن سمعن الحديث منه [٨٣] ويذكر الذهبي أن له أخا اسمه عبد الرزاق [٨٤].
كتبه
أشرت فيما سبق إلى كثرة تآليفة. وقد ذكر الحافظ الذهبي أنه لم يعرف أحدا من العلماء صنّف ما صنّف هذا الرجل [٨٥]. كذلك أشار ابن خلكان إلى كثرة كتب ابن الجوزي وقال : «وبالجملة فكتبه أكثر من أن تعدّ ، وكتب بخطه شيئا كثيرا ، والناس يغالون في ذلك حتى يقولون أنه جمعت الكراريس التي كتبها ، وحسبت مدة عمره ، وقسمت الكراريس على المدة ، فكان ما خص كل يوم تسعة كراريس ، وهذا شيء عظيم لا يكاد يقبله عقل» [٨٦]. وليس من شك في أن تعليق ابن خلكان صائب لأنه لو فرضنا أن ابن الجوزي بدأ التأليف في الخامسة والعشرين من عمره ، لبلغت تآليفه حسب هذه الرواية أكثر من مئتي ألف كراس ، وهذه تبلغ ألوف الكتب. وهو أمر لا يعقل. ولكن ليس من اللازم أن يدفعنا هذا إلى الشك في الرواية التي تذهب إلى أنه وضع أكثر من ثلاثمئة مؤلف ، كما شك الاستاذ مصطفى
[٨٢] ذيل فوات الوفيات ج ٤.
[٨٣] سبط ابن الجوزي ٨ : ٣٢٥.
[٨٤] الذهبي (المشتبه) ١٢٧.
[٨٥] الذهبي (تذكرة) ٤ : ١٣٣.
[٨٦] انظر مقدمة ذم الهوى ، لمصطفى عبد الواحد (مصر ، ١٩٦٢) ص ١٣.