فضائل القدس - ابن الجوزي - الصفحة ٦٣
بسم الله الرّحمن الرّحيم ، وبه العون ، قال شيخ الأمّة ، وعلم الأئمّة [١][١] ، ناصر السنّة جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن ابن علي ابن محمد الجوزي قدّس الله روحه ونوّر ضريحه. الحمد لله خالق السموات والارض ، ومشرّف بعض البقاع على بعض ، وصلى الله على أشرف نبيّ جاء بالسنن والفرض ، محمد المقدم على الانبياء يوم العرض [٢] ، الذي زويت له الدنيا [٣] فرأى طولها والعرض [٤] ، ووعد أمته ملكها وحضّهم على الجهاد [٥] لينالوا الحظّ الاحظ بالحضّ. سألني بعض المقدسيّين أن أذكر له فضائل بيت المقدس ، فذكرته مسبوبا أبوابا ، التمس بذلك أجرا وثوابا ، وقد جعلته سبعة وعشرين بابا ، والله الموفق فانه إذا وفق يسّر أسبابا.
تراجم الأبواب.
الباب الأوّل في فضل الأرض المقدسة.
[٢] الباب الثاني في ذكر الجبل الذي عليه بيت المقدس.
[١] نشير الى ترقيم اوائل صفحات المخطوطة بأرقام بين معكوفين كبيرين.
[٢] انظر القرآن ١٨ : ١٠٠ و ٤٦ : ١٩ ، ٣٣ و ٦٩ : ١٨.
[٣] انظر ابن ماجه ـ السنن ـ الباب التاسع من كتاب الفتن «.... زويت لي الارض حتى رأيت مشارقها ومغاربها. وابن حنبل : ٤ : ١٢٣ ان الله عز وجل زوى لي الارض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وان ملك امتي سيبلغ ما زوي لي منها».
[٤] راجع ابن حنبل ٦ : ١٢٣.
[٥] انظر القرآن ٢ : ١٨٦ ـ ١٩٠ وقد اعتبر الجهاد عند بعض الفرق كركن سادس من اركان الاسلام.