فضائل القدس

فضائل القدس - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٨

وما زالت بيت المقدس مع الكفار إلى سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة. [٤٩] فقصده صلاح الدين النائب هناك عن أمير المؤمنين [١٢] الناصر لدين الله بعد أن ملك ما حوله ، فوصل الخبر الينا في سابع وعشرين من رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة [١٣] أن يوسف ابن أيوب الملقب بصلاح الدين فتح بيت المقدس وخطب فيه بنفسه وصلى فيه.


٩ بحيث السيوف البيض محمرة الظبا

وسمر العوالي داميات اللهاذم

١٠ وبين اختلاس الطعن والضرب وقفة

تظل لها الولدان شيب القوادم

١١ وتلك حروب من يغب عن غمارها

ليسلم يقرع بعدها سن نادم

١٢ سللن بأيدي المشركين قواضبا

ستغمد منهم في الطلى والجماجم

١٣ يكاد لهن المستجن بطيبة

ينادي بأعلى الصوت يا ال هاشم

١٤ ارى امتي لا يشرعون الى العدى

رماحهم والدين واهي الدعائم

١٥ ويجتنبون النار خوفا من الردى

ولا يحسبون العار ضربة لازم

١٦ اترضى صناديد الاعاريب بالاذى

ويغضي على ذل كماة الاعاجم

١٧ فليتهم اذ لم يذودوا حمية

عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم

١٨ وان زهدوا في الاجر اذ حمس الوغى

فهلا اتوه رغبة في الغنائم

١٩ لئن اذعنت تلك الخياشيم للبرى

فلا عطسوا الا بأجدع راغم

٢٠ دعوناكم والحرب ترنو ملحة

الينا بالحاظ النسور القشاعم

٢١ تراقب فينا غارة عربية

تطيل عليها الروم عض الاباهم

٢٢ فان انتم لم تغضبوا بعد هذه

رمينا الى اعدائنا بالجرائم

قد سقط في رواية السيوطي ثمانية من هذه الابيات وهي المرقمة من ١٠ ـ ١٢ ومن ١٨ ـ ٢٢ ، واثرنا رواية السيوطي في البيت الرابع «انائمة» بدل «اتهويمة» في ابن الاثير.

[١٢] عن امير المؤمنين مكررة بالاصل.

[١٣] في ابن الاثير (الكامل) ١١ : ٣٦٣ ان تسليم المدينة جرى في هذا التاريخ.