فضائل القدس

فضائل القدس - ابن الجوزي - الصفحة ٧٩

عن كعب [٣٨] ، قال : «إن الله عز وجل أوحى إلى سليمان أن ابن بيت المقدس. فجمع حكما [ء] الانس وعفاريت الجن وعظماء الشياطين ، ثم فرق الشياطين ، ثم فرق [٣٩] الشياطين ، فجعل منهم فريقا يبنون ، ففريقا يقطعون الصخر [٤٠] ، وفريقا يقطعون القنا [٤١] والعمد من معادن الرخام ، وفريقا يغوصون في البحر فيخرجون منه الدر والمرجان ، [١٣] الدرة مثل بيضة النعام وبيضة الدجاج [٤٢]. وأخذ في بناء المسجد ، فلم يثبت البنا [ء]. وكان عليه حير [٤٣] بناه داود فامر بهدمه ، ثم حفر الارض حتى بلغ الماء. فقال : اسّسوا على الماء. فالقوا فيه الحجارة ، فكان الماء يلفظ الحجارة ، فاستشار في ذلك ، فاشاروا عليه أن يتخذ قلالا من نحاس ، ثم يملأها حجارة ، ثم يكتب عليها ما على خاتمه من ذكر التوحيد ، ثم يلقيها في الماء ، فيكون أساس البنا [ء] عليها. ففعل ، فثبت وبنى وعمل بيت المقدس عملا لا يوصف ، وزينه بالذهب والفضة والدر والياقوت [٤٤] وألوان الجوهر ، في سمائه وأرضه وأبوابه وجدره [٤٥] ، ثم جمع الناس وأخبرهم أنه مسجد لله تعالى ، وانه هو الذي أمر ببنائه ، وان كل شيء فيه لله تعالى [٤٦] ، وان من انتقصه شيئا فقد خان [٤٧] الله ، وانه كان


[٣٨] كل ما سيأتي بعد كعب بين فاصلتين نقله العمري في المسالك مع تغيير ضئيل ص ١٣٥.

[٣٩] غير واضحة بالاصل ولعلها فرق وهي اقرب الى «قرن». والارجح ان عبارة ثم فرق الشياطين قد كررها الناسخ سهوا لانها ليست مكررة في مسالك الابصار.

[٤٠] في المسالك «الصخور».

[٤١] المسالك اهمل كلمة «القنا» وحرف العطف الذي بعدها.

[٤٢] المسالك اهمل من كلمة «الدرة» الى كلمة «الدجاج».

[٤٣] في الاصل «حين» وفي المسالك «حير» وهو الصواب.

[٤٤] اهمل المسالك الدر والياقوت.

[٤٥] في تفسير الطبري ١٥ : ١٧ «بناه سليمان بن داود من ذهب ودر وياقوت وزبرجد ... اعطاه الله ذلك وسخر له الشياطين يأتونه بهذه الاشياء في طرفة عين».

[٤٦] المسالك اهمل «وان كل شيء فيه لله تعالى».

[٤٧] في المسالك «ضاد».