فضائل القدس

فضائل القدس - ابن الجوزي - الصفحة ٧٥

فلما ارتفع انهدم. فقال داود : يا ربّ أمرتني أن أبني لك بيتا ، فلما ارتفع هدمته. فقال : يا داود! إنما جعلتك خليفتي في خلقي ، لم أخذته من صاحبه بغير ثمن؟ انه يبنيه رجل من ولدك. فلما كان سليمان ، ساوم صاحب الارض عليها [١١] ، فقال له : هي بقنطار. فقال سليمان : قد استوجبتها. فقال له صاحب الأرض : هي خير أو ذاك [١٢]؟ قال : بل هي خير. قال : فانه قد بدا لي. قال : أوليس قد أوجبتها؟ قال : بلى! ولكن البيعين [١٣] بالخيار ما لم يتفرقا. قال ابن المبارك : هذا أصل [٩] الخيار. قال : فلم يزل يراده ويقول له مثل قوله الأول حتى استوجبها منه بسبعة قناطير. فبناه سليمان حتى فرغ منه ، وتغلقت أبوابه ، فعالجها سليمان أن يفتحها ، فلم تنفتح حتى قال في دعائه : بصلوات أبي داود ألا تفتّحت الابواب. ففتحت [١٤] الابواب. قال : فقرع [١٥] له سليمان عشرة آلاف من قرّاء بني اسرائيل ، خمسة آلاف بالليل ، وخمسة آلاف بالنهار. لا تأتي ساعة من ليل ولا نهار إلّا والله عزّ وجل يعبد فيه [١٦]. قال الوليد [١٧] : حدثنا عمر حدثنا ضمرة عن


[١١] في الاصل : لها وهذه الكلمة غير موجودة في مسالك الابصار حيث نجد النص نفسه عن سعيد ابن المسيب.

[١٢] في الاصل هي خيرا وذاك. وهو خطأ من الناسخ.

[١٣] انظر صحيح البخاري ٢ : ١١ وانظر الابواب ١٩ ، ٢٢ ، ٤٤ ، ٤٦ ، ٤٧ من كتاب البيوع.

[١٤] بالاصل فتحت وفي مسالك الابصار ص ٣٤ ففتحت.

[١٥] في الاصل فقرع في مالك ، الابصار ص ١٣٤ ففرغ.

[١٦] هذا الخبر عن سعيد بن المسيب نقله بالحرف ابن فضل الله العمري ص ١٣٤ و ١٣٥ وقال : وروى يعني ابن الجوزي عن سعيد بن المسيب واهمل كلمة «لها» بعد ساوم صاحب الارض ويا قبل كلمة رب الاولى واهمل اسم ابن المبارك وعبارة هذا اصل الخيار فاثبتها الناشر.

[١٧] هو الوليد بن حماد المذكور سابقا في روايته المعنعنة عن الشيباني.