فضائل القدس

فضائل القدس - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠

الزمان بتسلسلها الزمني ، وذكر بعضها الآخر ابن العماد الحنبلي. فقد صادفت سنة ولادته حريقها الشهير سنة ٥١٠ ه‌ [١٥]. ثم حدث في سنة رضاعته أي سنة ٥١١ أن أصابها زلزال عظيم يوم عرفة ، كانت الحيطان بسببه تذهب وتجيء [١٦]. وفي سنة ٥١٥ احترقت دار السلطنة كلها ببغداد وذهب ما قيمته ألف ألف دينار [١٧]. وفي سنة ٥١٧ كانت فتنة دبيس الأسدي وطغيانه وتمرده والقتال بينه وبين المسترشد [١٨]. ثم وقع زلزال آخر سنة ٥٣٨ [١٩]. وهاجت في السنة نفسها فتنة كبيرة بين الحنابلة والأشعرية [٢٠]. وبعد ذلك بست سنوات أي في سنة ٥٤٤ حدثت زلزلة عظيمة ، انهدمت بسببها أماكن كثيرة ، وهلك تحت الأبنية خلق كثير [٢١]. ثم كان الطوفان العظيم سنة ٥٥٤ ، فغرق به قسم كبير من بغداد تحت الماء ، وغرقت مقبرة الامام أحمد ابن حنبل ، وهدمت المنازل في قسم كبير من أحيائها ، ومنها الحي الذي كانت فيه دار ابن الجوزي ، وغرقت كتبه [٢٢]. ثم كان عام ٥٧٤ عام الوبا والجوع ، زعم سبط ابن الجوزي أن الناس أكلوا أولادهم ، وماتوا على الطريق [٢٣]. وكانت المحنة فوق هذا على من أسماهم ابن العماد بالرافضة قال : فأحرقوا كتبهم ، وانقمعوا حتى صاروا في ذلة اليهود ، وهذا شيء لم يتهيأ ببغداد من نحو مئتين وخمسين سنة [٢٤].


[١٥] سبط ابن الجوزي ٨ : ٣٠٩.

[١٦] سبط ابن الجوزي ٨ : ٣٠٩ وابن العماد الحنبلي ٤ : ٣٠.

[١٧] ابن العماد الحنبلي ٤ : ٤٧.

[١٨] ابن العماد الحنبلي ٤ : ٥٣.

[١٩] سبط ابن الجوزي ٨ : ١١١.

[٢٠] ابن العماد الحنبلي ٤ : ١١٨.

[٢١] سبط ابن الجوزي ٤ : ١١٧.

[٢٢] سبط ابن الجوزي ٨ : ١٤٣ وابن العماد الحنبلي ٤ : ١٦٩ وقال عن المقبرة وكانت آية عجيبة.

[٢٣] سبط ابن الجوزي ٨ : ٢٢٤.

[٢٤] ابن العماد الحنبلي ٤ : ٢٤٦.