ميزان الاعتدال - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٧
٨٧٩٠ - منصور بن عمار الواعظ، أبو السري، خراساني، ويقال بصري زاهد شهير.
يروي عن الليث، وابن لهيعة، ومعروف الخياط، وجماعة.
وعنه ابناه سليم [١] ، وداود، وأحمد بن منيع، وعلى بن خشرم، وعدة.
وإليه كان المنتهى في بلاغة الوغظ، وترقيق القلوب، وتحريك الهمم، وعظ ببغداد والشام ومصر، بعد صيته، واشتهر اسمه.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: منكر الحديث.
وقال العقيلي: فيه تجهم.
وقال الدارقطني: يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها.
وذكر ابن يونس في تاريخه أن الليث حضر مجلسه فأعجبه وعظمه فنفذ [٢] إليه ألف دينار.
وقيل: إنه أقطعه خمسة عشر فدانا، وأن ابن لهيعة أقطعه خمسة فدادين.
قال أبو بكر بن أبي شيبة: كنا عند ابن عيينة، فجاء منصور بن عمار، فسأله عن القرآن فزبره وأشار إليه بعكازه، فقيل: يا أبا محمد، إنه عابد.
فقال: ما أراه إلا شيطانا.
وعن عبدك العابد، قال: قيل لمنصور تتكلم بهذا الكلام ونرى منك أشياء!
قال: احسبوني درة على كناسة.
قال أحمد بن أبي الحوارى: سمعت عبد الرحمن بن مطرف يقول: رئى منصور ابن عمار بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لى، وقال لي: يا منصور، غفرت لك على تخليط فيك كثير إلا أنك كنت تحرض [٣] الناس إلى ذكرى.
سليم بن منصور بن عمار، حدثني أبي، حدثنا بشير [٤] بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يعلى بن منبة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقول النار يوم القيامة: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبى.
[١] ل: أبو سليم - تحريف.
[٢] هذا في س، ن.
وفي ل: فبعث.
[٣] في س، ن: تحوش.
وتحوشهم: تجمعهم (النهاية) .
[٤] ل: بشر - تحريف.
وقد تقدم كما أثبتناه صفحة ٣٢٩ من الجزء الاول.
(*)