سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٠٥
{انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً} [التَّوْبَةُ: ٤١] لاَ أَجِدُنِي إِلاَّ خَفِيْفاً أَوْ ثَقِيْلاً [١] .
وَرَوَى: هَمَّامٌ، عَنْ عَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ رَجُلٍ:
أَنَّ أَبَا أَيُّوْبَ قَالَ لِيَزِيْدَ: أَقْرِئِ النَّاسَ مِنِّي السَّلاَمَ؛ وَلْيَنْطَلِقُوا بِي، وَلَيُبْعِدُوا مَا اسْتَطَاعُوا.
قَالَ: فَفَعَلُوا [٢] .
قَالَ الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ عَامَ غَزَا يَزِيْدُ فِي خِلاَفَةِ أَبِيْهِ القُسْطَنْطِيْنِيَّةَ.
فَلَقَدْ بَلَغَنِي: أَنَّ الرُّوْمَ يَتَعَاهَدُوْنَ قَبْرَهُ، وَيَرُمُّوْنَهُ، وَيَسْتَسْقُوْنَ بِهِ.
وَذَكَرَهُ: عُرْوَةُ، وَالجَمَاعَةُ، فِي البَدْرِيِّيْنَ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: شَهِدَ العَقَبَةَ الثَّانِيَةَ [٤] .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ النَّجَّارُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُ اخْتَتَنَ بِقَدُوْمٍ [٥] .
وَعنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْن أَبِي أَيُّوْبَ، وَمُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ.
شَهِدَ أَبُو أَيُّوْبَ المَشَاهِدَ كُلَّهَا [٦] .
[١] أخرجه ابن سعد ٣ / ٤٨٥، من طريق إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، ورجاله ثقات.
ومحمد: هو ابن سيرين، وهو في " تهذيب ابن عساكر " ٥ / ٤٦، وقوله: " ثم تبيغ " كذا الأصل، وقد أثبت فوق الكلمة " صح "، يقال: تبيغ به الدم، أي: تردد فيه الدم، وتبيغ الماء إذا تردد فتحير في مجراه مرة كذا ومرة كذا وفي " الطبقات "، و" النهاية " و" أسد الغابة " و" تهذيب ابن عساكر ": " ثم سغ "، وفسره ابن الأثير، فقال: أي: ادخل فيها ما وجدت مدخلا، وساغت به الأرض، أي: ساخت، وساغ الشراب في الحلق يسوق، أي: دخل سهلا.
[٢] ابن سعد ٣ / ٤٨٥، وأحمد ٥ / ٤١٦.
[٣] ابن سعد ٣ / ٤٨٥، وتهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٦، وانظر " تاريخ دمشق " ١ / ١٨٨ و٢٢٦ لأبي زرعة.
[٤] تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٠.
[٥] القدوم: الفأس التي ينحت بها الخشب، وفي تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٠: إنما سمي النجار، لأنه نجر وجه رجل بقدوم.
[٦] ابن سعد ٣ / ٤٨٤، وتهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٠.