سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٨١
وَنَظَرَ إِلَى جُرْحِ أُمِّي عَلَى عَاتِقِهَا، فَقَالَ: (أُمَّكَ أُمَّكَ، اعْصِبْ جُرْحَهَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُم رُفَقَائِي فِي الجَنَّةِ) .
قُلْتُ: مَا أُبَالِي مَا أَصَابَنِي مِنَ الدُّنْيَا [١] .
وَعَنْ مُوْسَى بنِ ضَمْرَةَ بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
أُتِيَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بِمُرُوْطٍ فِيْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أُمِّ عُمَارَةَ [٢] .
شُعْبَةُ: عَنْ حَبِيْبِ بنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ، قَالَتْ:
أَتَانَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاماً، وَكَانَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ صَائِماً.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِذَا أُكِلَ عِنْدَ الصَّائِمِ الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ [٣]) .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ، قَالَ:
جُرِحَتْ أُمُّ عُمَارَةَ بِأُحُدٍ اثْنَيْ عَشَرَ جُرْحاً، وَقُطِعَتْ يَدُهَا يَوْمَ اليَمَامَةِ، وَجُرِحَتْ يَوْمَ اليَمَامَةِ سوَى يَدِهَا أَحَدَ عَشَرَ جُرْحاً، فَقَدِمَتِ المَدِيْنَةَ وَبِهَا الجِرَاحَةُ، فَلَقَدْ رُئِيَ أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَهُوَ خَلِيْفَةٌ يَأْتِيهَا يَسْأَلُ عَنْهَا [٤] .
وَابْنُهَا حَبِيْبُ بنُ زَيْدِ بنِ عَاصِمٍ هُوَ الَّذِي قَطَّعَهُ مُسَيْلِمَةُ.
[١] ابن سعد ٨ / ٤١٤، ٤١٥.
[٢] ابن سعد ٨ / ٤١٥ من طريق الواقدي، والمرط: كساء من خز أو صوف أو كتان.
[٣] رجاله ثقات عدا المرأة التي روت عن مولاتها أم عمارة واسمها ليلى لم يوثقها غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل.
والحديث أخرجه ابن سعد ٨ / ٤١٥، ٤١٦، وأحمد ٦ / ٤٣٩، والترمذي (٧٨٥) ، وابن ماجة (١٧٤٨) والدارمي ٢ / ١٧، وابن حبان (٩٥٣) .
[٤] ابن سعد ٨ / ٤١٦.