سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٥
قَالَ العَبَّاسُ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَارِثُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَمُّهُ [١] .
سَمِعَهُ مِنْهُ: يَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ.
وَهُوَ قَوْلٌ مُنْكَرٌ.
قَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ الحِزَامِيُّ: كَانَ يَكُوْنُ لِلْعَبَّاسِ الحَاجَةُ إِلَى غِلْمَانِهِ وَهُمْ بِالغَابَةِ، فَيَقِفُ عَلَى سَلْعٍ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَيُنَادِيْهِم، فَيُسْمِعُهُم.
وَالغَابَةُ نَحْوٌ مِنْ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ.
قُلْتُ: كَانَ تَامَّ الشَّكْلِ، جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ جِدّاً، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَن يَهْتِفَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ [٢] .
قَالَ القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ زَبْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ:
كَانَ لِلْعَبَّاسِ رَاعٍ يَرْعَى لَهُ عَلَى مَسِيْرَةِ ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ، فَإِذَا أَرَادَ مِنْهُ شَيْئاً صَاحَ بِهِ، فَأَسْمَعَهُ حَاجَتَهُ.
لَيْثٌ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
أَعْتَقَ العَبَّاسُ عِنْدَ مَوْتِهِ سَبْعِيْنَ مَمْلُوْكاً [٣] .
عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ: عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:
وَبَقِيَ فِي بَيْتِ المَالِ بَقِيَّةٌ، فَقَالَ العَبَّاسُ لِعُمَرَ، وَلِلنَّاسِ: أَرَأَيْتُم لَوْ كَانَ فِيْكُم عَمُّ مُوْسَى، أَكُنْتُم تُكْرِمُوْنَهُ
[١] أخرجه الحاكم ٣ / ٣٣٣، وعبد الوهاب بن عطاء ضعفه أحمد والنسائي، وغيرهما، ووثقه آخرون، ثم هو مرسل، وفي " ميزان " المؤلف نقلا عن صالح جزرة: أنكروا عليه حديث ثور في فضل العباس، وما أنكروا عليه غيره، وكان ابن معين يقول: هذا موضوع.
فلعل
الخفاف دلسه، فإنه بلفظة..عن " ثم ذكر الحديث، وهو في سنن الترمذي (٣٧٦٢) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري عن عبد الوهاب، عن ثور، عن مكحول، عن حذيفة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وفيه: " اللهم اغفر للعباس وولده مغفره ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا، اللهم احفظه في ولده ".
[٢] انظر " طبقات ابن سعد " ٤ / ١٨، ١٩ والصفحة ٨٨ تعليق (١) من هذا الكتاب.
(٣) " طبقات ابن سعد " ٤ / ٣٠.